علوم وتكنلوجيا

كيف ساهمت 500 سلحفاة في إحداث مفاجأة خضراء بالصحراء الكبرى كشفتها الأقمار الصناعية؟

aksalser.com٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣١ م1 مشاهدة
كيف ساهمت 500 سلحفاة في إحداث مفاجأة خضراء بالصحراء الكبرى كشفتها الأقمار الصناعية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفاجأة تظهر من الفضاء.. ماذا فعلت 500 سلحفاة بالصحراء؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تنجح زراعة الأشجار وحدها في اختراق التربة المتصلبة على الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى، لكن تجربة مختلفة تمامًا كشفت عن نتيجة مفاجئة. ففي عام 2021، أُطلقت 500 سلحفاة أفريقية ذات مهاميز في إحدى مناطق الساحل الأفريقي. والمهاميز هي نتوءات صلبة تشبه الأشواك، توجد على أرجل السلحفاة وتساعدها في الدفاع عن نفسها.

وبعد ذلك، ظهرت بقع نباتية متفرقة في المواقع التي نشطت فيها السلاحف. ولم تكن السلاحف تزرع النباتات بالطبع، بل كانت تفعل ما تفعله بصورة طبيعية من أجل البقاء وهو الحفر. فقد أدت حركة هذه الحيوانات الضخمة إلى تفكيك القشرة السطحية الصلبة للتربة، وفتح مساحات صغيرة يمكن أن تحتفظ بالرطوبة لفترة أطول بعد هطول الأمطار، ما وفر ظروفًا أفضل لإنبات البذور.

ورصت صور الأقمار الصناعية لاحقًا ظهور نباتات في المناطق التي تعرضت لهذا الاضطراب، وهو ما ربطه الباحثون بنشاط السلاحف. لكن التأثير لم يكن تحولًا شاملًا للصحراء أو إنشاء حزام أخضر متصل، بل اقتصر على بقع محلية ظهرت في الأماكن التي تغيرت فيها التربة بفعل الحيوانات.

والنوع المستخدم في التجربة هو (Centrochelys sulcata)، المعروف باسم السلحفاة الأفريقية ذات المهاميز، وهي أكبر السلاحف القارية الحية وأكبر أنواع السلاحف في أفريقيا. ويمكن أن يتجاوز وزن بعض الذكور 100 كيلوغرام، فيما سجلت إحدى العينات وزنًا يزيد على 120 كيلوغرامًا، بينما قد يصل طول درع الذكر إلى نحو 86 سنتيمترًا.

وتتميز هذه السلاحف بقدرتها الكبيرة على الحفر، إذ سجلت تقارير للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة جحورًا يصل طول بعضها إلى 15 مترًا. وتستخدم الحيوانات هذه الملاجئ للهروب من الظروف القاسية على سطح الأرض، خصوصًا الحرارة والجفاف، بينما يزداد نشاطها فوق الأرض خلال الصباح الباكر وموسم الأمطار.

ورغم أن السلاحف لا تحفر بهدف استعادة الغطاء النباتي، فإن نشاطها يغير الخصائص الفيزيائية للتربة. ومن هنا تأتي أهميتها البيئية؛ فهي لا تزرع النباتات، لكنها قد تهيئ الظروف التي تساعدها على الظهور. وفي السنغال، أظهرت عمليات إعادة توطين سابقة نتائج مشجعة؛ إذ سجلت متابعة لحيوانات أعيد توطينها في شمال فيرلو معدل بقاء تجاوز 80% خلال أربع سنوات، كما شهدت محمية بانديا تجربة أخرى بدأت بإطلاق ثمانية أفراد عام 1993 حتى وصل العدد إلى 22 سلحفاة بحلول عام 2002.

شارك الخبر: