سياسة

كيف تسعى الصين لترسيخ نفوذها السياسي في الشرق الأوسط من خلال بوابة القاهرة؟

جريدة الوطن٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٦ م0 مشاهدة
كيف تسعى الصين لترسيخ نفوذها السياسي في الشرق الأوسط من خلال بوابة القاهرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تعزز بكين حضورها السياسي في المنطقة من بوابة القاهرة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

راكمت الصين على مدار السنوات الماضية حضوراً اقتصادياً بارزاً في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من كون المنطقة سوقاً واسعة لمنتجاتها واستثماراتها، إضافة إلى كونها أرضاً خصبة لمشاريع البنية التحتية والطاقة والتجارة. ومع تنامي هذا الثقل الاقتصادي، تدرك بكين اليوم أهمية التحول نحو بناء نفوذ سياسي ودبلوماسي يوازي وزنها الاقتصادي في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة أهمية بالغة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين مصر والصين، لتطرح تساؤلات حول تحول مصر إلى بوابة رئيسية لعبور الصين نحو حضور سياسي واستراتيجي أكثر رسوخاً في المنطقة. يرى المحللون أن الصين دخلت من البوابة الصعبة والأساسية وهي بوابة القاهرة، متجاوزة مرحلة انتظار فتح الأسواق.

وتتجاوز الاتفاقيات والاستثمارات المشتركة بين البلدين الأهداف الاقتصادية البحتة لتتصل بمستقبل النفوذ الدولي والصراع على طرق التجارة وممرات الطاقة. وتتميز مصر بجمعها بين الموقع الجغرافي الفريد، والتأثير السياسي، والامتداد العربي والإفريقي، فضلاً عن تحكمها بقناة السويس، مما يجعلها موقعاً استراتيجياً يربط آسيا بأوروبا وإفريقيا ويطل على البحرين المتوسط والأحمر.

ولا تقتصر أجندة زيارة الرئيس الصيني على التعاون الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي، بل تمتد لتشمل الأبعاد السياسية في ظل التطورات المتسارعة وملفات غزة والبحر الأحمر والسودان. ومع ذلك، لا تعني هذه الشراكة المتنامية انخراط القاهرة في محور صيني مواجه للولايات المتحدة أو الغرب، إذ تتبع مصر سياسة تنويع الشراكات والحفاظ على استقلالية قرارها واستراتيجيتها الدولية.

شارك الخبر: