سياسة

عائلة مجدي نعمة تطالب دمشق بالتحرك وسط تجاهل فرنسي لطلب استرداده

enabbaladi.net٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٠ م2 مشاهدة
عائلة مجدي نعمة تطالب دمشق بالتحرك وسط تجاهل فرنسي لطلب استرداده

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عائلة مجدي نعمة: فرنسا تتجاهل طلبًا سوريًا لاستعادته" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ناشدت عائلة مجدي نعمة، المعروف بـ”إسلام علوش” والمتحدث الرسمي السابق باسم “جيش الإسلام” والمعتقل في فرنسا منذ سنوات، السلطات في دمشق للتدخّل وتحريك ملف قضيته. وأشارت العائلة إلى وجود كتاب رسمي قدمته وزارة العدل السورية عن طريق وزارة الخارجية، إلا أن الجانب الفرنسي لم يُجب عليه حتى وقت نشر هذا التقرير.

وأوضح أحمد ياسين، وهو صديق مقرب لنعمة ومكلف بمتابعة قضيته من قبل عائلته، في تصريحات لعنب بلدي، أن العائلة تواصلت مراراً مع الحكومة السورية للمطالبة بإعادته إلى سوريا. وكانت فرنسا قد استندت في محاكمته إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، ورغم توجيه وزارة العدل السورية كتاباً عبر الخارجية إلى الجهات الفرنسية، فإن الطلب قوبل بالتجاهل بحسب ياسين، ولم تلقَ العائلة أي تحديثات من الجانب الفرنسي أو من وزارتي الخارجية والعدل السوريتين.

وفي 2 من أيلول، أرسلت “عنب بلدي” استفساراً إلى وزارة الخارجية السورية عبر دائرة الإعلام للوقوف على آخر مستجدات قضية نعمة والكتاب المقدم، لكنها لم تتلقَّ رداً فورياً. وتأمل العائلة أن تتابع دمشق القضية بجدية وتضغط على الجانب الفرنسي لإعادة نعمة لكي يستكمل محاكمته في وطنه، فضلاً عن مطالبتهم الخارجية السورية بتزويدهم بنسخة من الكتاب لإرفاقها في ملف الدفاع أمام القضاء الفرنسي كدليل على رغبة الدولة السورية في استعادته.

وسبق أن وجّه مجدي نعمة رسالة صوتية مفتوحة في حزيران الماضي إلى رئيس الجمهورية ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، حثهم فيها على التحرّك العاجل ونقل محاكمته إلى سوريا، معتبراً أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي يمس بسيادة الدولة. وأوضح أنه فضّل تأجيل رسالته لمدة عام ونصف بعد تحرير سوريا اعتقاداً منه بانشغال القيادة بالتحديات الانتقالية، إلا أن الوقت طال دون اهتمام بقضيته رغم قتاله دفاعاً عن بلاده في مواجهة النظام السابق.

وتواصل أحمد ياسين مع القنصلية السورية في باريس لطلب زيارة نعمة والاطلاع على وضعه كمواطن سوري، غير أن السفارة السورية ردت في 26 من آب الماضي عبر بريد إلكتروني اطلعت عليه “عنب بلدي”، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي رد من الجانب الفرنسي ووعدت بإبلاغ العائلة فور وصول أي مستجدات.

وعلى صعيد آخر، لفت ياسين إلى أن فريق المحامين الفرنسيين بقيادة المحامي رافائيل كمبت نجح في تبرئة نعمة من التهم الرئيسية مثل الخطف والتغييب القسري والتعذيب والقتل، إلى جانب تهم التواصل مع جماعات إرهابية عراقية وتنفيذ تفجيرات في إسطنبول. في المقابل، حُكم على نعمة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة الانتماء إلى “جيش الإسلام” ونية القيام بأعمال إرهابية، وهو ما اعتبره ياسين “تهماً باطلة”، فضلاً عن إدانته بتهمة تجنيد الأطفال رغم رفض المدعي الفرنسي لها.

وقد رفض نعمة الحكم وقرر الاستئناف للدفاع عن الثورة ولمنع تجريم أي فصيل أو قادة آخرين، على أن تبدأ المرافعات في أيلول أوائل تموز 2027. كما التقى ياسين برئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، براين ماست، لتحديد موعد يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل لبحث قضية نعمة والحلول الممكنة للإفراج عنه بعد تعثر الطلب السوري.

وحول ظروف اعتقاله، تؤكد العائلة أن نعمة يواجه ظروفاً قاسية ومعاملة خشنة منذ لحظة توقيفه، حيث يعاني من مشكلات صحية أبرزها مرض الدوالي وإصابة عصبية نتيجة طريقة الاعتقال، إضافة إلى إقامته في غرفة ضيقة لا تتجاوز خطواته الثلاث وتجريده من ملابسه يومياً للتفتيش، فضلاً عن اقتطاع إدارة السجن نسبة من مصروفه الشهري المالي بحجة ذهابه لأهالي الضحايا رغم إسقاط تهم الخطف والتعذيب.

يُذكر أن مجدي نعمة هو ضابط منشق عن قوات النظام وعمل متحدثاً باسم “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية حتى عام 2017 قبل استقالته وسفره إلى تركيا، ثم إلى فرنسا أواخر عام 2019 لتحصيله العلمي، ليتعرض للاعتقال بعد أشهر إثر دعاوى قضائية رفعتها جهات حقوقية مثل “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان”، قبل أن تبرا محكمة الاستئناف في باريس ساحته من تهم جرائم الحرب وأخذ الرهائن وتحيله إلى المحكمة الجنائية بتهمة التواطؤ.

شارك الخبر: