117 توغلاً إسرائيلياً في سوريا: المفاوضات السياسية تحت ضغط الميدان العسكري


هذا الخبر بعنوان "117 توغلاً إسرائيلياً.. المفاوضات تحت ضغط الميدان" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة قام بها بنيامين نتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا، عبر وزارة الدفاع في حكومة الاحتلال، لا يبرز رقم 117 توغلاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال 49 يوماً كحفظة لحدود متفرقة، بل يتزامن مع خوض دمشق لمفاوضات بوساطة أميركية تهدف لوقف الاعتداءات والوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل.
أفاد وزير الخارجية أسعد الشيباني بأن سوريا سجلت 65 توغلاً إسرائيلياً خلال تموز الماضي و52 توغلاً خلال الأيام الـ18 الأولى من آب، بالإضافة إلى 147 حالة اعتقال منذ بداية العام، بقي منها 49 قيد الاحتجاز. هذه الأرقام تزيد من تعقيد مسار المفاوضات، حيث تتمسك دمشق بالحل الدبلوماسي وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل الثامن من كانون الأول 2024، بينما تستمر التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، وتحديداً في القنيطرة ومحيط جبل الشيخ.
عقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون في 23 آب الماضي اجتماعاً في الأردن بوساطة أميركية لمناقشة وقف الاعتداءات وإحياء المفاوضات حول اتفاق أمني. تمسكت دمشق خلاله بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها بعد سقوط نظام الأسد. في المقابل، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر جبل الشيخ وما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» طالما وجدت تهديدات على الحدود، مما يعكس استمرار الخلاف حول جوهر الاتفاق والانسحاب.
لا يقف الموقف الإسرائيلي عند ترتيبات الجنوب الأمنية، بل استهدفت إسرائيل مواقع وقدرات عسكرية سورية، وأبدت اعتراضها على توسع الحضور العسكري التركي داخل البلاد، في محاولة لتقييد قدرة دمشق على بناء قوة عسكرية أو عقد شراكات دفاعية تعتبرها تل أبيب تهديداً مستقبلياً.
من جانبها، تركز دمشق الخارجة من سنوات الحرب على تثبيت الأمن وإعادة بناء مؤسساتها وعلاقاتها الخارجية، متجنبة فتح مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، ومؤكدة عبر خارجيتها على التمسك بالمسار الدبلوماسي مع رفض تحول الوجود الإسرائيلي في الجنوب إلى واقع دائم.
غير أن التفاوض يتأثر بتغير الوضع على الأرض، إذ تضيف كل نقطة عسكرية أو توغل أو عملية اعتقال ملفاً جديداً على طاولة المفاوضات، ليصبح الاتفاق الأمني مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمصير القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية بعد كانون الأول 2024.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة