إحباط مخطط تخريبي: لبنان يوقف ضابطاً سابقاً بفلول الأسد وشبكته بالساحل السوري


هذا الخبر بعنوان "لبنان يوقف ضابطاً من فلول الأسد ضمن شبكة خططت لهجمات في الساحل" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب هروب بشار الأسد وفرار مئات الضباط من جيش النظام السابق مع عائلاتهم إلى لبنان عبر معابر غير شرعية، أقدمت السلطات اللبنانية، اليوم الأربعاء، على توقيف شبكة مؤلفة من خمسة أشخاص، يضمون سوريين أحدهم ضابط سابق في الاستخبارات، وذلك بشبهة التخطيط لشن هجمات ضد القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، بناءً على ما أفاد به مصدر قضائي لبناني.
وأوضح المصدر ذاته، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن هذه الشبكة تضم “لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق” في الاستخبارات، وقد جرى ضبط “أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات” بحوزتهم. وأضاف المصدر أن الخلية تدار من قبل “ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد”.
وتشير المعطيات إلى أن أبرز الموقوفين هو علي صافي، وهو ضابط سابق في المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد، حيث كان قد تولى العمل في فرع التحقيق بمنطقة الساحل السوري قبيل سقوط النظام. وعقب انتقاله إلى لبنان، استقر صافي في منطقة عكار متخفياً تحت غطاء مدني لإخفاء خلفيته الأمنية، في حين كشفت التحقيقات عن توليه دوراً محورياً في استقبال العناصر القادمة من سوريا وتنظيم تحركاتهم داخل الأراضي اللبنانية.
كما أظهرت التحقيقات أن علي صافي حافظ على تواصل مستمر مع ضباط سابقين بقوات النظام غادروا سوريا، ويقيم عديد منهم حالياً في روسيا. وتبعاً لذات المصدر، تلقى أفراد الشبكة “تدريبا عسكريا” شرقي لبنان على أيدي “مقاتلين من حزب الله” الذي عُدَّ الحليف الرئيسي للأسد.
ولفت المصدر إلى أن “المعلومات المستمدة من التحقيق الأولي تفيد بالتخطيط لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري” ذات الغالبية العلوية، والتي شهدت في آذار/ مارس 2025 أحداث عنف طابعها طائفي.
من جانبه، أصدر حزب الله بياناً نفى فيه نفياً قاطعاً هذه الاتهامات، موضحاً بالقول: “ننفي ما أوردته بعض وسائل الإعلام التي تدأب على نشر اتهامات غير صحيحة بحق حزب الله، عن وجود علاقة للحزب بخلية أمنية يجري الحديث عن توقيفها بزعم أنها كانت تهدف إلى زعزعة الأمن في لبنان وسوريا”. وشدد البيان على أن “لا صلة للحزب، لا من قريب ولا من بعيد، بأي خلية أو مجموعة من هذا القبيل”، معتبرا تلك “الادعاءات والاتهامات بحقه عارية عن الصحة جملة وتفصيلا”.
يُذكر أنه إثر اندلاع النزاع بسوريا عام 2011، أعلن حزب الله علانية في نيسان/ إبريل 2013 قتاله إلى جانب الأسد الذي مثلت بلاده طريق إمداد رئيسي للحزب. وبعد إطاحة الأسد في أواخر العام 2024، اتخذت السلطات الجديدة موقفاً مناهضاً للحزب، معلنة مراراً توقيف مجموعات تزعم ارتباطها به في سوريا وضبط شحنات أسلحة متجهة إليه، في الوقت الذي ينفي فيه الحزب أي وجود أو نشاط له في سوريا.
ويعمل البلدان الجاران حالياً على ترميم أواصر علاقتهما التي شابتها إشكاليات عديدة زمن حكم عائلة الأسد، مع تأكيد المسؤولين في الجانبين على حرصهما لبدء مرحلة جديدة ترتكز على الشراكة والتعاون. وفي سياق متصل، كان لبنان قد سلّم السلطات السورية في آب/ أغسطس الماضي اللواء عادل عيسى، الضابط السابق بجيش نظام الأسد، إثر توقيفه استناداً لمذكرة غيابية صدرت بحقه من دمشق التي تتهمه بارتكاب جرائم “قتل وجرائم ضد الإنسانية” خلال فترة خدمته العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة