أزمة امتحانات السويداء الاستثنائية: حضور ضعيف ومخاوف متزايدة على مستقبل الطلاب


هذا الخبر بعنوان "امتحانات السويداء الاستثنائية.. حضور محدود ومخاوف على مستقبل الطلاب" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت ترتيبات امتحانات الدورة الاستثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي من أبناء السويداء ردود فعل متباينة في المحافظة، لا سيما بعد تحديد مراكز الامتحانات في قرى الريف الشمالي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، ومنع مجموعات مسلحة عدداً من الطلاب من الوصول إليها.
وبينما انتقدت أسر بُعد المراكز وصعوبة الوصول إليها وضيق المدة المتاحة للتحضير، حذّر تربويون وأولياء أمور من أن استمرار الخلاف بشأن الامتحانات قد يعرقل انتقال آلاف الطلاب إلى المرحلتين الثانوية والجامعية، ويضاعف أزمتهم التعليمية خلال العام الدراسي المقبل.
وتقول المدرّسة المتقاعدة سلمى عصفور لموقع تلفزيون سوريا، إن الانقسام بشأن الامتحانات يثير مخاوف جدية من انعكاساته على الطلاب، داعية الجهات المعنية في السويداء إلى البحث عن بدائل تضمن استمرار العملية التعليمية وعدم ضياع العام الدراسي.
صدر في 19 آب/أغسطس الماضي، مرسوم رئاسي يقضي بمنح طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي من أبناء السويداء دورة امتحانية استثنائية، إلا أن التعليمات التنفيذية المتعلقة بموعد الامتحانات ومراكزها أثارت اعتراضات لدى عدد من الطلاب وذويهم. وحددت وزارة التربية والتعليم 27 مركزاً امتحانياً في قرى ريف السويداء الشمالي، على أن تُجرى الامتحانات خلال الفترة الممتدة من 29 آب/أغسطس إلى 9 أيلول/سبتمبر الجاري.
ويرى الناشط السياسي محمود السكر أن الفترة الفاصلة بين الإعلان عن ترتيبات الدورة وبدء الامتحانات لم تمنح الطلاب وقتاً كافياً للتحضير، فضلاً عن أن الوصول إلى المراكز يتطلب عبور مسافات طويلة وتحمّل تكاليف إضافية، مشيراً إلى أن عدداً من القرى التي تضم المراكز الامتحانية شهد خلال الفترة الماضية أعمال عنف وتهجيراً وأضراراً في المنازل.
وفي يوم 26 آب/أغسطس الماضي، أعلنت غرفة عمليات شهبا، وهي مجموعة مسلحة تتبع للحرس الوطني، إغلاق طريق السويداء–دمشق أمام الطلاب الراغبين في التوجه إلى المراكز لتقديم امتحاناتهم. ورأى مصدر مقرّب من حركة رجال الكرامة أن منع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم أسهم في نقل الملف التعليمي إلى ساحة الخلاف السياسي.
بلغ عدد الطلاب الذين تمكنوا من التقدم إلى امتحانات الدورة الاستثنائية نحو 150 طالباً وطالبة من إجمالي أكثر من 13 ألف طالب مسجل. وتقول فاتن، وهي والدة طالب في الصف التاسع، إنها غادرت السويداء قبل أيام من بدء الامتحانات برفقة ابنها واستأجرت منزلاً مؤقته في مدينة جرمانا بريف دمشق، مؤكدة أن التنقل إلى قرية ذكير بريف السويداء الشمالي يمثل عبئاً مالياً وإرهاقاً كبيراً.
من جانبه، يرى الناشط السياسي سليم وهب أن قضية امتحانات طلاب السويداء تحولت إلى جزء من الخلاف السياسي، بينما يحذّر أولياء الأمور مثل خالد عصفور من مصير أبنائهم وغياب رؤية واضحة لاستمرار التعليم الثانوي والجامعي في المحافظة، وسط دعوات مستمرة لتحييد المدارس والامتحانات عن التجاذبات السياسية والأمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة