سباق مراكز البيانات في ألمانيا: نفوذ أمريكي متزايد ومخاوف على الموارد المائية


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : سباق مراكز البيانات في ألمانيا.. نفوذ أمريكي ومياه مهددة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
"نضع اليوم حجر الأساس لمصدر جديد للقوة: قوة الحوسبة". بهذه الكلمات عبر كارستن فيلدبيرغر، وزير "الرقمنة وتحديث الدولة" في ألمانيا، خلال حفل وضع حجر الأساس لمراكز بيانات شركة مايكروسوفت الأمريكية في ولاية شمال الراين-فستفاليا في 12 آذار/مارس 2026. وتسعى الوزارة إلى مضاعفة سعة مراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030 وسط غياب الرؤية الواضحة، وفقاً لما أفاد به تقرير لموقع "تاغسشاو" (Tagesschau) الإخباري الألماني.
وكشف تحقيق استقصائي أجرته وسائل إعلام ألمانية عمومية وأخرى رصينة، استناداً إلى بيانات منظمات غير حكومية، عن وجود 99 مركز بيانات في ألمانيا، منها 41 مركزاً قيد الإنشاء والباقي في مرحلة التخطيط والدراسة. وتتولى الشركات الأمريكية ريادة تخطيط وتنفيذ هذه المراكز، حيث يقع ربعها في مناطق تعاني من ندرة المياه.
ويأتي هذا التوسع الهائل مدفوعاً بالطلب المتزايد على قوة الحوسبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب موارد أكبر، ومساحات أوسع من الأراضي، وكهرباء ومياه بمستويات عالية. وبينما تتراوح قدرة مراكز البيانات الحالية بين 5 و10 ميغاواط، فإن المراكز الجديدة تتراوح قدرتها غالباً بين 200 و500 ميغاواط وتتجاوز أحياناً واحد غيغاواط.
وأوضح التحقيق أن 36 من المراكز المزمعة تخطط لها أو ستشغلها شركات من خارج الاتحاد الأوروبي، وتعود ملكية ثلثيها إلى الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول مفهوم الاستقلال الرقمي والسيطرة على البيانات. ويؤكد رالف هينتمان، الخبير في "معهد بورديرستيب" (Borderstep Institut)، على أهمية تجنب اعتماد ألمانيا المفرط على الشركات العالمية الكبرى مثل الشركات الأمريكية، وضرورة وجود شركات أوروبية وألمانية قادرة على المنافسة.
وتتصدر عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون (Amazon)، وغوغل (Google)، ومايكروسوفت (Microsoft)، إلى جانب شركات أخرى مثل إيدج كونيكس (EdgeConnex)، هذا القطاع الذي يتركز بشكل أساسي في ولاية شمال الراين-فستفاليا، وحول العاصمة برلين، وبالقرب من فرانكفورت، إضافة إلى المناطق الريفية التي تجذب المستثمرين بفضل أسعار العقارات الرخيصة نسبياً، مثل قرية شوبي في ولاية شليسفيغ-هولشتاين.
من جهتها، تشكو العمدة الفخرية لقرية شوبي، بيترا شولتز، من "غياب الرؤية التخطيطية" وغياب الأجوبة من الجهات الحكومية العليا بشأن حماية البيئة وإمدادات المياه وسط تفاوضها مع شركات متعددة الجنسيات. وأظهر تحليل بيانات المياه الجوفية أن حوالي ربع المشاريع المستقبلية مخططة في مناطق تعاني من ندرة المياه، بينما تحذر مارينا كوهن من "المكتب الاتحادي للبيئة" (UBA) من ضرورة الانتباه لمفاهيم إدارة المياه تحسباً لتغيرات فصول الصيف الجافة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا