اقتصاد

تحديات قاسية تواجه الحدادة الدمشقية.. بين غلاء المواد الأولية ومنافسة الآلات

syria.tv٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤١ ص2 مشاهدة
تحديات قاسية تواجه الحدادة الدمشقية.. بين غلاء المواد الأولية ومنافسة الآلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ورش مفتوحة وطلبات قليلة.. هل تصمد الحدادة الدمشقية أمام الغلاء والآلة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش مهنة الحدادة في سوق المناخلية بقلب دمشق القديمة واقعاً صعباً وسط تراجع حركة العمل وارتفاع تكاليف الإنتاج. وعلى الرغم من أن أبواب الورش لا تزال مفتوحة، فإن الطلبات اقتصرت على أعمال بسيطة مثل حواجز مواقف السيارات وأبواب المنازل وبعض أعمال الصيانة، في ظل تغير طبيعة السوق وغلاء المواد الأولية والطاقة.

وأوضح مفيد عبد الرزاق، أحد العاملين في المهنة، أن ارتفاع أسعار الحديد والنفقات يجعل تنفيذ القطع أكثر كلفة، مع صعوبة رفع الأسعار بسبب تراجع القدرة الشرائية للزبائن. وأشار إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على الورش فحسب، بل تشمل المنتجات الجاهزة، إضافة إلى عزوف الشباب عن تعلم المهنة. من جانبه، أكد خالد العكش أهمية دعم الحرفيين وتقديم تصاميم جديدة للحفاظ على استمرار الحدادة التقليدية.

بدوره، بين أيمن بركات، رئيس جمعية الحدادة بدمشق وريفها، أن دخول الآلات الحديثة والمصانع غيّر طبيعة العمل داخل الورش وأسهم في تسريع الإنتاج، موضحاً أن عدد الحرفيين المنتسبين للجمعية يبلغ نحو 1800 في ريف دمشق و500 في المدينة. ورغم أهمية التكنولوجيا في تسريع العمل، يبقى التحدي قائمًا في الحفاظ على المهارة اليدوية.

وفي السياق ذاته، تحدث محمد العاصم، العامل في تجارة الحديد، عن تأثير تقلبات أسعار الحديد، التي تراوحت بين 600 و670 دولاراً للطن للقياسات من 12 إلى 18 ميليمتراً خلال آب/أغسطس 2026، على أصحاب الورش. ومن جهته، أشار الخبير الاقتصادي محمد الحسين إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية، محذراً من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع بعض الورش إلى تقليص عملها أو الخروج من السوق.

شارك الخبر: