مستقبل مطار المزة العسكري: هل يتحول إلى رئة خضراء لدمشق أم يبقى وجهة للاستثمار؟

syria.tv٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٧ ص0 مشاهدة
مستقبل مطار المزة العسكري: هل يتحول إلى رئة خضراء لدمشق أم يبقى وجهة للاستثمار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تضيق رئتا دمشق.. ماذا لو صار مطار المزة حديقة وطنية للسوريين؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تراجع المساحات الخضراء في العاصمة وتقلص الغوطة التي طالما تعد رئة دمشق، يبرز تساؤل مهم حول مصير مطار المزة العسكري وسط خطط تحويله إلى مطار مدني محدود للطيران الخاص أو جعله حديقة وطنية كبرى للسوريين.

تدخل سوريا مرحلة جديدة تتطلب التركيز على الاستثمار وإعادة الإعمار، حيث توالت الإعلانات عن مشاريع بمليارات الدولارات منذ 8 من كانون الأوّل 2024، شملت مشاريع سكنية في ريف العاصمة وتطوير مطار دمشق الدولي، بالإضافة إلى عقد وقعه الصندوق السيادي مع 'أرادَ' بقيمة 7 مليار دولار لتطوير 'دمشق الجديدة'. وفي المقابل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن خطط لإعادة تصنيف مطار المزة العسكري ليصبح مطاراً مدنياً محدوداً للطيران الخاص، وهو ما يثير نقاشاً واسعاً حول أولويات المدينة.

يطرح هذا التحول تساؤلات عمرانية وبيئية، خصوصاً مع تجارب عالمية مثل تحويل جزء من مطار أتاتورك في إسطنبول إلى حديقة وطنية عام 2025. ويشير الباحث الحقوقي والمستشار القانوني أسامة أبو زيد، وهو من سكّان داريا والمعتقل السابق في مطار المزة العسكري، إلى أن مستقبل الموقع لا يمكن فصله عن ذاكرته الثقيلة وأثره على داريا ومعضمية الشام، داعياً إلى إشراك أهالي المنطقة والمحليين والخبراء في صنع القرار. كما يؤكد الصحفي تمام أبو الخير على أهمية الأثر العمراني والاستثماري لهذه الخطط.

بين الحاجة لاقتصادات الطيران وتوفير الخدمات لرجال الأعمال وبين الحاجة الملحة لمتنفس بيئي ومساحة عامة تحيي ذكرى المكان وتمنح السكان فضاءً مفتوحاً، يبقى التحدي قائماً في الموازنة بين الاستثمار التجاري وحق دمشق وسكانها في بيئة مستدامة ومساحات خضراء تحفظ هوية المدينة.

شارك الخبر: