تكنولوجيا

كيف أسهم كتاب "الجبر والمقابلة" للخوارزمي في تشكيل لغة التقنية الحديثة؟

sana.sy٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٣ ص2 مشاهدة
كيف أسهم كتاب "الجبر والمقابلة" للخوارزمي في تشكيل لغة التقنية الحديثة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجبر والمقابلة للخوارزمي.. إبداع تراثي أسهم في صياغة لغة التقنية الحديثة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العصور الوسطى تحولاً علمياً بارزاً انطلق من قلب بغداد وتحديداً من “بيت الحكمة” العباسي، حيث غيّر كتاب “المختصر في حساب الجبر والمقابلة” لمؤلفه محمد بن موسى الخوارزمي مجرى التاريخ الرقمي للبشرية، ليصبح المرجعية الأم التي ترتكز عليها المعاملات التجارية وأعقد خوارزميات الذكاء الاصطناعي اليوم.

ابتكر الخوارزمي في مؤلفه مفهومي “الجبر” و“المقابلة”؛ حيث تعني عملية الجبر رتق النقص في المعادلة بالتخلص من الأعداد السلبية أو الكسور لإعادتها إلى حالة الصحة والإيجابية، بينما تمثل “المقابلة” موازنة الحدود المتشابهة من مجاهيل وأرقام وتلخيصها في طرفي المعادلة للوصول إلى الصيغة الأبسط.

ولم يكن الكتاب مجرد ترف فكري، بل انحاز لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته اليومية في حساب المواريث، والوصايا، والتجارة، ومساحات الأراضي، وحفر القنوات، والأبنية، فضلاً عن تقديم حلول هندسية للمزارعين والمهندسين في العصر العباسي.

وأكد مؤرخ الرياضيات الفرنسي المصري روشدي راشد أن الخوارزمي أضاف بعداً منهجياً أصيلاً لم يكن له أثر في المصادر الهندية أو اليونانية، بينما أشار المؤرخ الأمريكي فيكتور كاتز إلى أنه أول من صاغ فكرة المعادلة ككيان رياضي مستقل. وأكد المستشرق البلجيكي جورج سارتون في موسوعته “تاريخ العلم” أن لولا كتابه لتأخرت النهضة العلمية الأوروبية لقرون طويلة.

ولا ينفصل حاضر التكنولوجيا الرقمية عن ماضيه؛ إذ انتقل اسم علم “Algebra” من العنوان العربي، واستُمِطت مصطلحات “الخوارزميات” من منهجية المؤلف لتصبح الشفرة الوراثية والعمود الفقري لجميع برمجيات ومحركات البحث وعوالم الذكاء الاصطناعي اليوم.

يُذكر أن محمد بن موسى الخوارزمي وُلد عام 780م في خوارزم واستقر في بغداد حتى توفي عام 850م، ممثلاً النموذج الأفضل لعلماء “بيت الحكمة” في عهد الخليفة المأمون.

شارك الخبر: