سياسة

تصريحات هادي العامري بشأن احتجاجات تشرين تثير غضباً واسعاً وتحركاً قضائياً في العراق

الحل نت٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م0 مشاهدة
تصريحات هادي العامري بشأن احتجاجات تشرين تثير غضباً واسعاً وتحركاً قضائياً في العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "على خلفية مقتل متظاهرين عراقيين.. تحرك قضائي ضد رئيس منظمة “بدر”" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت تصريحات زعيم منظمة “بدر” هادي العامري بشأن احتجاجات تشرين 2019 ملف مسؤولية الفصائل المسلحة عن قتل المتظاهرين إلى الواجهة، بعد أن قال إن “المقاومة وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظت الدولة والنظام السياسي”. وأثارت تصريحات زعيم المليشيا الموالية لإيران غضباً واسعاً بين ناشطين وعائلات ضحايا الاحتجاجات، وسط تحركات قانونية ومطالبات بفتح تحقيق رسمي في الدور الذي أدته الفصائل خلال التظاهرات.

وتأتي القضية في توقيت حساس بالنسبة للعراق، مع اقتراب الموعد الحكومي المحدد في 30 أيلول/سبتمبر لمعالجة ملف سلاح الفصائل المسلحة بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية. ويقرأ مراقبون تصريحات العامري باعتبارها تأكيداً سياسياً على الدور الذي تنسبه الفصائل إلى نفسها في حماية النظام، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً لإخضاع السلاح لسلطة الدولة.

تحرك حقوقي وقضائي

وفي أحدث التطورات، دعا “المرصد العراقي لحقوق الإنسان” الادعاء العام إلى فتح تحقيق رسمي في تصريحات العامري، معتبراً أن اللجان التي شُكلت منذ 2019 لم تصل إلى نتائج معلنة ولم تؤدِّ إلى محاسبة أي مسؤول عن الانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون. وقال المرصد إن استمرار غياب المساءلة أبقى عائلات الضحايا من دون إجابات بشأن المسؤولين عن قتل أبنائها، معلناً استعداده لتقديم قاعدة بيانات الضحايا وإفادات الشهود وذويهم إلى الجهات القضائية.

كما تحرك محامون وناشطون قضائياً على خلفية التصريحات. وقدم المحامي حازم مازن البدري إخباراً إلى الادعاء العام في واسط، طالب فيه بالتحقيق في مضمون كلام العامري، معتبراً التصريح “قرينة تستوجب التحقيق” وليس دليلاً جنائياً مكتمل الأركان. وأعلن بهاء السراي، شقيق الناشط صفاء السراي الذي قُتل خلال الاحتجاجات، تحركه قضائياً، فيما دعا “مركز العراق لحقوق الإنسان” وحزب “البيت الوطني” إلى تحقيق موسع في المسؤولية عن قتل المتظاهرين.

“المقاومة” تعود إلى المشهد

جاء تصريح العامري في 30 آب/أغسطس خلال حفل تأبين محمد باقر الحكيم في النجف، حين عدّد محطات قال إن “المقاومة” وقفت خلالها، بدءاً من عهد صدام حسين والاحتلال الأميركي وصولاً إلى مواجهة تنظيم “داعش”، قبل أن يضع احتجاجات تشرين ضمن القائمة نفسها. وأثار ذلك اعتراضات واسعة من ناشطي الحركة، الذين رأوا في حديثه إقراراً بوجود الفصائل المسلحة في مواجهة المتظاهرين الذين قتل مئات منهم وأصيب آلاف آخرون.

وحاول قياديون في منظمة “بدر” والإطار التنسيقي لاحقاً تخفيف دلالة التصريحات، بالقول إن احتجاجات تشرين بدأت بمطالب مشروعة قبل أن تتحول إلى ما وصفوه بـ”سلوك فتنوي”، فيما قال عضو في الإطار إن “المقاومة” تدخلت لحماية الدولة من “مندسين” و”أجندات خارجية”. لكن هذه التفسيرات لم تحسم السؤال الأساسي المتعلق بهوية الجهات المسلحة التي شاركت في قمع الاحتجاجات أو الجهة التي أصدرت أوامر استخدام القوة ضد المتظاهرين.

ويكتسب الجدل بعداً سياسياً إضافياً مع تصاعد الخلاف حول مستقبل سلاح الفصائل. ففي اليوم التالي لتصريحات العامري، أعلن زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي رفضه تسليم السلاح بعد نهاية المهلة الحكومية، مفضلاً الحديث عن “تنظيمه” و”احتوائه”. وجاء ذلك فيما تتمسك الحكومة بموعد 30 سبتمبر، ما يجعل تصريحات العامري والمالكي جزءاً من مواجهة أوسع حول حدود سلطة الدولة وعلاقة الفصائل المسلحة بالنظام السياسي العراقي.

شارك الخبر: