سياسة

بعد انتقاداته لتصريحات حكمت الهجري.. مسلحو السويداء يجبرون عاطف هنيدي على مغادرة المدينة باتجاه دمشق

جريدة الوطن٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٩ م1 مشاهدة
بعد انتقاداته لتصريحات حكمت الهجري.. مسلحو السويداء يجبرون عاطف هنيدي على مغادرة المدينة باتجاه دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد انتقاداته اللاذعة للهجري.. مسلحو السويداء يجبرون عاطف هنيدي على المغادرة إلى دمشق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أجبرت المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء اليوم الجمعة الباشا عاطف هنيدي، أحد الشخصيات الوطنية التاريخية في السويداء، على مغادرة المدينة عقب اختطافه ليلة أمس الخميس من منزله، على خلفية إصداره بياناً يدين فيه تصريحات حكمت الهجري الأخيرة التي ادعى فيها أن الموحدين الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وأنهم يشتركون معها في العقيدة.

ووفقاً لمصادر محلية، خرج هنيدي من السويداء عبر حاجز المتونة ليصل إلى العاصمة دمشق. وفي سياق أعمال القمع وتكميم الأفواه في المحافظة، كانت المجموعات المسلحة قد اختطفت هنيدي ليل الخميس من بلدته “المجدل” بعد رفضه لتصريحات الهجري.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية درزية في مدينة السويداء في اتصالات مع “الوطن”، بأن مجموعات مسلحة تتبع لما يسمى “المكتب الأمني” التابع للهجري حاصرت منزل هنيدي في “المجدل” بريف السويداء الغربي وألقت قنابل داخله. وحسب المصادر، هب العديد من أهالي “المجدل” لمنع عملية الاختطاف، وأصيب عدد منهم برصاص مسلحي “المكتب الأمني” بقيادة المدعو كنان أبو فخر.

وأوضحت المصادر أن المسلحين تمكنوا من اختطاف هنيدي بعد اقتحام منزله وضرب النساء ورمي قنابل عليهن، مؤكدة أن حالة من الاستياء والغليان تعم الأوساط الأهلية في عموم مناطق نفوذ الهجري ومجموعاته المسلحة.

وكان هنيدي قد أصدر بياناً من بلدته “المجدل” وجه فيه انتقادات لاذعة للهجري، معتبراً سرديته هوىً شخصياً ونزعة ذاتية لا سند لها في جوهر العقيدة التوحيدية ولا في تاريخ العشيرة المعروفية، ومحذراً من اختزال جماعة كاملة في شخص رجل واحد.

وجاء في بيان هنيدي: “طالعنا البعض منذ أيام بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأةً وعقيدةً”. وأضاف أن محاولة تسويق اشتراك الموحدين الدروز في العقيدة مع اليهود وبأنهم تاريخياً جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل تعبر عن هوى شخصي نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان.

وشدد هنيدي على أن أبناء جبل العرب لم يوكلوا أحداً بالنطق باسمهم أو التقرير عنهم في مسائل تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، مستذكراً مواقف قادة عظام أمثال سلطان باشا الأطرش الذي رفض إغراءات الدويلة وأصر على البعد الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل.

يُذكر أن الهجري ظهر في مقطع مصور سابق يقول فيه إن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وأنهم مشتركون معها في العقيدة، وهو ما لاقى استنكاراً واسعاً من طائفة المسلمين الموحدين على المستوى المحلي والإقليمي، وسط توقعات بصدور بيانات مشابهة من شخصيات وهيئات دينية واجتماعية في الجولان المحتل.

شارك الخبر: