سياسة

معضلة الإعلام السوري مع الترندات.. تحديات السبق الصحفي والواقع الانتقالي

syria.tv٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٩ ص6 مشاهدة
معضلة الإعلام السوري مع الترندات.. تحديات السبق الصحفي والواقع الانتقالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلام السوري والترندات.. عدوٌّ ما من صداقته بُدّ" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن المتنبي يعرف «الترند»، ولا عاش زمن «اللايك» و«الشير»، لكنه ترك لنا ما يصلح لوصف بعض نكد مهنتنا اليوم: «عدوٌّ له ما من صداقته بُدّ». ليست وسائل التواصل الاجتماعي عدوًّا، ولا الناشط أو المؤثر، بل ذلك «الترند» الذي يقتحم المشهد، ويفرض الخبر وتوقيته، وأحيانًا زاوية قراءته، تاركًا الصحفي والمؤسسة يلهثان خلفه بين تصحيح وتوضيح ونفي.

الثابت في المشهد السوري هو حضور وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها حالة طبيعية أفرزتها سنوات التهجير والحاجة إلى إعلام بديل. لكن استمرار زخمها اليوم يثير منافسة محموحة ويتحدى إعلام الدولة، الرسمي والخاص، ويدفع الصحفيين للتساءل عن تغييبهم. وتتطلب ظاهرة التأخير في الإعلام الحكومي معالجة حقيقية، أو مصارحة الجمهور بأن قرار النشر يخضع لمنظومة من المشاورات الإعلامية والسياسية، بينما يتحرك الناشط عبر هاتفه في دقائق معدودة.

ومن أبرز أمثلة هذا التخبط الإعلامي زيارة الرئيس الشرع إلى محافظة درعا، حيث غاب الإعلام الحكومي بفعل تداخل عوامل الخبرة والقرار، بينما وجد رواد وسائل التواصل الاجتماعي ضالتهم في نقل الخبر وتحليله قبل وصول المعلومة الرسمية. هذا الخلل البنوي في إدارة الإعلام يستدعي رؤية استراتيجية جديدة لا تهزم «الترند»، بل تصاحبه وتقدم المعلومة الدقيقة التي تبقى بعد أن ينام الصخب.

شارك الخبر: