جهود متواصلة في سهل الغاب لإزالة زهرة النيل وإنقاذ نهر العاصي من الجفاف


هذا الخبر بعنوان "سهل الغاب.. حملة لإزالة زهرة النيل من العاصي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، أعمال إزالة زهرة النيل من مجرى نهر العاصي، ضمن المسافة الممتدة من جسر الصوصة حتى سد العشارنة، بطول نحو 25 كيلومترًا.
وتشمل الأعمال، بحسب الهيئة، إزالة زهرة النيل من المجرى الرئيسي وعدد من القنوات الرئيسية والفرعية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشارها وتقليل تأثيراتها على الموارد المائية، بما يسهم في الحفاظ على مياه نهر العاصي وتحسين كفاءة الاستفادة منها.
المزارع عفيف حمود، من ريف حماة الغربي في منطقة الصفصافية العشارنة، قال لعنب بلدي، إن نهر العاصي يمر من قريتهم، وكان النظام السابق متجاهل موضوع زهرة النيل قبل التحرير، ما أدى إلى تكاثرها بشكل كبير حتى جف النهر نهائيًا، حتى إن الأهالي كانوا يجتازونه مشيًا على الأقدام من الضفة الجنوبية إلى الشمالية.
وأضاف أن هيئة تطوير الغاب تقوم حاليًا بتعزيل النهر من زهرة النيل، معربًا عن أمله في أن تؤتي هذه الجهود نتيجتها وأن يعود نهر العاصي كما كان سابقًا.
زهرة النيل أدت إلى تراجع زراعة القطن في سهل الغاب، وفق حمود، وتوقف معامل الغزل التي كانت تعتمد على تلك الزراعة، بسبب انخفاض منسوب النهر الناجم عن استهلاك هذه الزهرة لكميات كبيرة من المياه.
من جانبه، قال المزارع فادي المحيو، لعنب بلدي، إن زهرة النيل من أشد الآفات التي حلت بنهر العاصي، وتسببت في انسداد مجاريه، إضافة إلى استهلاكها الكثير من المياه، حيث تستهلك النبتة الواحدة نحو ثلاثة لترات من الماء، فضلًا عن انتشار الحشرات في مجرى النهر.
وأعرب المحيو عن تمنياته بألا تكتفي هيئة تطوير الغاب بإزالة الزهرة فقط، بل بمتابعة العمل حتى القضاء عليها بشكل كامل، لضمان عدم عودتها مرة أخرى.
المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، عبد العزيز القاسم، قال لعنب بلدي، إن الهيئة أطلقت الحملة الثانية لإزالة زهرة النيل بالتعاون مع منظمة “أكساد”، في المنطقة الممتدة من جسر الصفصافية باتجاه جسر العشارنة، بحدود 25 كيلومترًا، بين الأقنية الفرعية والرئيسية.
وأوضح أن خطة هيئة تطوير الغاب لإزالة زهرة النيل تشمل المنطقة الممتدة من شيزر إلى جسر العشارنة، حيث تم إكمال المرحلة الأولى من شيزر باتجاه جسر الصفصافية، ويجري العمل حاليًا على المرحلة الثانية في هذه المناطق.
أهمية إزالة الزهرة في هذه المنطقة تحديدًا تكمن في كونها البؤرة المغذية لسهل الغاب بالكامل، وبالتالي فإن التمكن من السيطرة عليها في هذه المنطقة يعني السيطرة عليها في كامل سهل الغاب في المستقبل.
تصاعد خطر زهرة النيل في سهل الغاب بريف حماة منذ سنوات، وتحول إلى تهديد مباشر للأمن المائي والزراعي في المنطقة، وفق تقرير سابق لعنب بلدي وثق شهادات مزارعين وخبراء.
المزارع إبراهيم الشمالي من سهل الغاب، قال حينها، لعنب بلدي، إن زهرة النيل تمثل خطرًا بالغًا، نظرًا لسرعة تكاثرها في ظل توفر المياه الهادئة ودرجات الحرارة المعتدلة والمغذيات المرتفعة، مشيرًا إلى أن الضرر يبدأ من مستوى الموارد المائية.
أما المزارع عبد الستار عبد الجبار حسن من قرية الحويز، فوضع يده على المعاناة اليومية، موضحًا أن أنبوب سحب المياه الذي يضعه الفلاح في النهر لتشغيل مضخة الري كان يحتاج إلى شراق طوله خمسة أمتار فقط للوصول إلى الماء، بينما يضطر الفلاح مع زهرة النيل لاستخدام شراق طوله 20 مترًا.
وكشف الدكتور عماد جلود، الخبير في المكافحة الحيوية، لعنب بلدي، أن المساحة المصابة تقدر بنحو 250 هكتارًا من مجرى نهر العاصي والقنوات الفرعية، مشيرًا إلى أن المتر المربع الواحد من النبات يبخر ليترًا من الماء يوميًا في أوج نشاطه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي