من ضحية للتنمر إلى رمز للتضامن.. كيف انقلبت حياة وسيم الحمام في سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "من ضحية للتنمّر إلى شاب يلتف السوريون حوله.. كيف تغيّرت حياة وسيم الحمام؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول وسيم الحمام من شاب يتعرض للتنمر بسبب مظهره وحالته الصحية إلى رمز للتضامن في سوريا، وذلك بعد انتشار صورته على وسائل التواصل الاجتماعي التي أثارت موجة واسعة من الدعم والتعاطف.
وسيم، الذي يعاني من مرض السكري ومضاعفات عصبية، جاء إلى دمشق للعلاج، لكن تعرضه للتنمر دفعه للعودة إلى الحسكة، حيث أطلقت العديد من المبادرات لدعمه ومساندته.
وقد شمل التضامن مع وسيم تكريماً رسمياً، في حين يؤكد صديقه حاجته الماسة للدعم الطبي، داعياً الجميع لمساعدته في متابعة رحلة علاجه.
وفي غضون أيام قليلة، انقلبت حياة وسيم الحمام رأساً على عقب؛ فالشاب الذي غادر دمشق عائداً إلى الحسكة متأثراً بحملة من التنمر والسخرية، وجد نفسه لاحقاً في قلب موجة واسعة من التعاطف والمحبة.
وتحولت صورته التي أثارت سخرية البعض إلى صورة يتداولها السوريون للتضامن معه، وبدأت المبادرات تتسابق لمساعدته، بينما وصل الاهتمام بقصته إلى مؤسسات رسمية قامت بتكريمه.
ولم يعد وسيم الشخص الذي يتنمر البعض على مظهره أو طريقة كلامه، بل أصبح شاباً يريد كثيرون أن يساندوه وأن يساعدوه في الحصول على العلاج الذي جاء إلى دمشق بحثاً عنه.
ولعل أكثر ما يلخص هذا التحول، صورة وسيم التي ظهرت على شاشة إعلانية في ساحة الأمويين بدمشق، مرفقة بعبارة: "ابن الحسكة.. نورت الشام". الصورة نفسها التي كانت سبباً في موجة التنمر، أصبحت بعد أيام عنواناً للترحيب والمحبة.
وسط كل هذه الأحداث، حافظ وسيم، الذي يعاني حالةً صحيةً خاصة، على بساطته؛ فلم يردّ على المتنمّرين بخطاب طويل، ولم يدخل في سجالات مع من أسائو إليه، بل اكتفى بتوجيه الشكر إلى الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه.
وقال لمن تضامنوا معه خلال مقابلة له مع صحيفة الثورة السورية: "الله يوفقهم وجزاهم الله خير، والله يجعل أيامهم حلوة". وبعد أن وجد هذا الكم من المحبة والتعاطف، قال جملته التي اختصرت تحول تجربته مع دمشق: "الشام حلوة".
رحلة العلاج إلى دمشق بدأت عندما غادر وسيم الحمام، البالغ من العمر 32 عاماً، قريته تل صفا بريف رأس العين الجنوبي في محافظة الحسكة، وهو يعاني من مرض السكري ومضاعفات أثرت في أعصاب الوجه والفك، أدت إلى صعوبة في النطق والحركة، بحسب ما يروي صديقه بشار محمود.
ويقول بشار إن وسيم يقيم في منزله منذ نحو عامين، وإن أعراض شد الأعصاب بدأت تظهر لديه في الفك والوجه، ما دفعهما إلى مراجعة المشافي والمراكز الطبية في المنطقة.
لكن الإمكانات الطبية المحدودة ونقص الكوادر المتخصصة في منطقة رأس العين جعلتا الحصول على العلاج أمراً صعباً، لذلك قرر بشار حجز موعد لوسيم في دمشق، أملاً في أن يجد هناك العلاج المناسب لحالته.
وصل وسيم إلى العاصمة، وكان يريد إلى جانب رحلة العلاج أن يحتفظ بذكرى جميلة من المدينة، فالتقط صورة في ساحة الأمويين وأرسلها إلى صديقه، لم يكن يعلم أن الصورة ستنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتضعه أمام موجة جديدة من التنمر.
ومع انتشار قصة وسيم، بدأ رد فعل مختلف يظهر على منصات التواصل الاجتماعي؛ بدلاً من السخرية، انتشرت رسائل التضامن معه، وبدأ كثيرون يتحدثون عن خطورة التنمر وآثاره.
وأعلن فريق أبشر التطوعي إطلاق مبادرة لدعم وسيم، داعياً الراغبين في تقديم المساعدة إلى التواصل مع الفريق للحصول على رقمه المباشر وتقديم العون اللازم له.
ولم يقتصر التضامن على الناشطين والمبادرات الشعبية، بل امتد إلى المؤسسات الرسمية؛ إذ بادرت المؤسسة العربية للإعلان التابعة لوزارة الإعلام السورية إلى نشر صورة وسيم على شاشة إعلانية في ساحة الأمويين، مرفقة بعبارة: "ابن الحسكة.. نورت الشام". واعتبر معاون وزير الإعلام لشؤون الإعلام الرقمي والتطوير، محمد أبو زيد، هذه الخطوة لفتة ترحيبية.
وتوسع التضامن خارج مواقع التواصل الاجتماعي، واستقبل مدير منطقة رأس العين عبد الله الجشعم وقائد الأمن الداخلي محمود الصالح وسيم في مبنى إدارة المنطقة، حيث جرى تكريمه بعد انتشار قصته وموجة التعاطف التي رافقتها.
وبالنسبة لصديقه بشار، فإن ما يحتاجه وسيم اليوم ليس التكريم وحده، وإنما المساعدة في الوصول إلى العلاج المناسب، مطالباً وسائل الإعلام والأشخاص الذين تضامنوا معه بمساعدته على متابعة علاجه.
منوعات
منوعات
منوعات
سوريا محلي