مع تباطؤ الاستثمار الأجنبي في سورية: كيف يمكن تحريك عجلة الاقتصاد المحلي؟


هذا الخبر بعنوان "مع تأخر المستثمر الأجنبي.. من يحرّك الاقتصاد؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رغم اتساع الحديث عن عودة الاستثمارات إلى سورية وانفتاح الاقتصاد على الخارج، ما زالت دمشق تنتظر أن يتحول هذا الانفتاح إلى مشاريع جديدة وفرص عمل وحركة فعلية في الأسواق. فالمواطن لا ينتظر أرقاماً في مؤتمرات الاستثمار بقدر ما ينتظر مشروعاً يفتح باب عمل أو معملاً يعيد الإنتاج أو سوقاً تستعيد نشاطها.
يوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة الدكتور عبد الرحمن محمد في تصريح لـ الوطن أن الاستثمار الأجنبي لا يزال يصطدم بعوامل عدة رغم التحولات السياسية والاقتصادية الأخيرة، وفي مقدمتها ضعف البيئة المصرفية وصعوبة التحويلات وعدم استقرار التشريعات والإجراءات الإدارية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف البنية التحتية.
ويؤكد محمد أن الأمن والاستقرار السياسي شرطان مهمان لكنهما لا يكفيان لجذب المستثمر، مشيراً إلى أن المستثمر يحتاج أيضاً إلى وضوح في القوانين وتكافؤ في الفرص وقضاء تجاري قادر على حماية حقوقه وسياسة ضريبية وجمركية مستقرة وبيئة نقدية تسمح بإعداد دراسة جدوى واقعية.
ويرى أن التركيز على رأس المال المحلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يكون أولوية في المرحلة الحالية، لأنها أسرع في خلق فرص العمل وتحريك الطلب والإنتاج ولا تحتاج إلى استثمارات ضخمة أو بنى تحتية كبيرة. ويشير إلى أن مشاريع التصنيع الغذائي والزراعات المحمية والطاقة البديلة والخدمات الرقمية يمكن أن تشكل قاعدة للتعافي الاقتصادي، فيما يمكن للمغتربين السوريين أن يكونوا جسراً مهماً بين رأس المال المحلي والاستثمار الخارجي.
ويختم محمد بأن جذب الاستثمار يبدأ من الداخل عبر حماية الملكية وتبسيط الإجراءات ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكداً أن نجاح المشروع السوري اليوم سيكون الرسالة الأقوى للمستثمر الأجنبي غداً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد