مستقبل مشروع الهجري في السويداء بين الحماية الإسرائيلية ودروس تجربة قسد


هذا الخبر بعنوان "الهجري.. نهاية لَـحد أم درس "قسد"؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض الكاتب سمير صالحة التوازي بين تجربتي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومشروع الهجري في السويداء، مسلطاً الضوء على قيمة الأوراق المحلية حين تتغير حسابات القوى الخارجية التي منحتها وزناً إقليمياً. فبينما كانت (قسد) قوة عسكرية تسيطر على جزء من الجغرافيا السورية حتى إعلان حل نفسها في 25 آب الماضي إثر سنوات من الدعم الأمريكي، برز الهجري في جنوبي البلاد ممثلاً لورقة محلية ذات وظيفة أمنية وسياسية في الحسابات الإسرائيلية.
وفي الرسائل التي أطلقها الهجري، ذهب أبعد من مجرد طلب الحماية، معتبراً الدروز جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وهو موقف يرفع سقف الرهان على تل أبيب ويزيد تعقيد العلاقة بين السويداء ودمشق. وهنا يبرز تساؤل جوهرى حول قدرة إسرائيل على حماية الهجري وتحويل ذلك إلى مشروع سياسي قابل للحياة، خصوصاً أن إسرائيل قادرة على تعطيل الترتيبات وردع الخصوم، لكنها تعجز وحدها عن منح شرعية سورية أو إقليمية أو دولية، أو بناء مؤسسات واقتصاد وتسوية سياسية دائمة.
ويشير الكاتب إلى أن البيئة السورية في تحول مستمر، حيث دخلت (قسد) مسار الدولة، وتقترب واشنطن من إدارة التوازنات بين دمشق وأنقرة وتل أبيب، بينما تعود العلاقات السورية-الإسرائيلية إلى مسار تفاوضي برعاية أمريكية. وتتطابق هذه المعطيات مع تجربة جنوبي لبنان وجيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطوان لحد، حيث كشف الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 أن ارتباط القوة المحلية بوجود عسكري خارجي يجعلها عرضة للانهيار متى ما تضررت أو تغيرت الحاجة لهذه الوظيفة.
ويخلص المقال إلى أن الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الهجري يكمن في افتراض أن الدعم الأمني الإسرائيلي يعني اتفاقاً على المستقبل السياسي للسويداء، بينما تسعى واشنطن لمنع التحولات من التحول إلى مواجهة مباشرة، لتصبح الورقة المحلية أقل مركزية في اللعبة مع تزايد أهمية التفاوض المباشر مع دمشق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة