علوم وتكنلوجيا

دراسة علمية حديثة تكشف كيف تستغل تماسيح المياه المالحة التيارات البحرية لقطع مسافات هائلة

sana.sy٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص0 مشاهدة
دراسة علمية حديثة تكشف كيف تستغل تماسيح المياه المالحة التيارات البحرية لقطع مسافات هائلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: تماسيح المياه المالحة تستفيد من التيارات البحرية لقطع مسافات بعيدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت دراسة علمية حديثة أن تماسيح المياه المالحة، التي تعد أكبر الزواحف الحية في العالم، تعتمد بشكل رئيسي على حركة المد والتشكيلات للتيارات البحرية للانتقال لمسافات طويلة وممتدة قد تصل إلى مئات الكيلومترات، وذلك من غير الحاجة للسباحة المستمرة.

وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقريرها الصادر يوم أمس الأحد، بأن مجموعة من الباحثين في جامعة كوينزلاند الأسترالية قاموا بمتابعة دقيقة لحركة سبعة وعشرين تمساحاً بالغاً في نهر كينيدي الكائن بشمال أستراليا على مدار عام كامل، مستخدمين في ذلك أجهزة تتبع ومراقبة متطورة تحت الماء، حيث تم جمع ما يقرب من 1.2 مليون نقطة بيانات تخص تحركات تلك الزواحف.

وأوضحت النتائج المسجلة أن التماسيح تشرع في رحلاتها البعيدة عادة بالتزامن مع تغير اتجاه المد، لتوظف التيارات المائية في دفعها نحو الوجهة المقصودة، وحال أصبحت هذه التيارات غير ملائمة، فإنها تعمد إلى التوقف على ضفاف الأنهار قبل أن تعاود استئناف مسيرتها مع تبدل اتجاه المياه مجدداً.

كما بينت الأبحاث أن هذه الزواحف قادرة على قطع مسافات تتخطى 50 كيلومتراً بشكل متكرر الرابط بين موائلها ومصبات الأنهار، مع إمكانية مواصلة رحلتها باتجاه البحر المفتوح على مراحل متقطعة، لتقطع نحو 10 كيلومترات في المرة الواحدة عندما تكون الظروف والتيارات مواتية.

وفي السياق ذاته، وثّق الباحثون أطول الرحلات المسجلة لذكر بلغ طوله 3.84 أمتار، حيث قطع مسافة تقدر بنحو 590 كيلومتراً خلال خمسة وعشرين يوماً متجهاً نحو الساحل الغربي لشبه جزيرة كيب يورك، مستفيداً من التيارات الموسمية المنتشرة في خليج كاربنتاريا، في حين قطع ذكر آخر يصل طوله إلى 4.84 أمتار مسافة نحو 411 كيلومتراً في غضون عشرين يوماً.

ولفت الباحثون الانتباه إلى أن هذا السلوك الحيوي قد يساهم بفعالية في تفسير سر قدرة تماسيح المياه المالحة على الانتشار والتوزع بين جزر متباعدة ضمن نطاق المحيطين الهندي والهادئ، مدعومة بقدرتها الفائقة على البقاء في المياه المالحة، والاستفادة القصوى من التيارات الملائمة لتحقيق الانتقال مع تخفيض معدل استهلاك الطاقة إلى أدنى حد.

وتسلط هذه النتائج الضوء بوضوح على براعة تلك الزواحف في استثمار الظواهر الطبيعية المحيطة بها بغرض التنقل لمسافات شاسعة، الأمر الذي يرفد الجهود الرامية لفهم أنماط انتشارها وحركتها داخل البيئات الساحلية والبحرية المختلفة.

شارك الخبر: