علوم وتكنلوجيا

كيف ساعدت حيتان ناروال العلماء في كشف أسرار مياه القطب الشمالي وتغير المناخ؟

sana.sy٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٨ م1 مشاهدة
كيف ساعدت حيتان ناروال العلماء في كشف أسرار مياه القطب الشمالي وتغير المناخ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حيتان ناروال تساعد العلماء في دراسة مياه القطب الشمالي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كوبنهاغن-سانا نجحت ستة حيتان ناروال مزوَّدة بأجهزة استشعار، بالتعاون مع علماء من جامعة كوبنهاغن ومعهد الموارد الطبيعية في غرينلاند، في جمع بيانات نادرة للغاية من مناطق نائية تقع في شرق غرينلاند. وأسفرت هذه القياسات عن كشف وصول مياه دافئة ومالحة قادمة من المحيط الأطلسي إلى أعماق خلجان المنطقة، وهو ما يحتمل أن يسهم في تسريع وتيرة ذوبان الأنهار الجليدية.

وأفادت جامعة كوبنهاغن، في بيان أصدرته في 27 آب الماضي ونقلته شبكة سي إن إن اليوم الأحد، أن الحيتان التي جُهزت بأجهزة متخصصة لقياس درجات حرارة المياه وملوحتها وأعماقها، استطاعت جمع 2060 قياساً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2020. وقد تم ذلك على أعماق تجاوزت 1500 متر، في مناطق شديدة الوعورة يصعب على سفن الأبحاث بلوغها بسبب تكتلات الجليد وصعوبة الملاحة.

وفي السياق ذاته، أوضح الباحث مادس بيتر هايده- يورغنسن، الأستاذ في معهد الموارد الطبيعية في غرينلاند، أن النتائج أظهرت وجود مياه أطلسية على مسافة تمتد حتى 300 كيلومتر من الساحل. بينما أظهرت النماذج التي صممها الباحثون أن طبقة المياه الأطلسية باتت أكثر سماكة، في المقابل تراجعت سماكة طبقة المياه القطبية العليا.

من جهتها، ذكرت الباحثة سوزان ديتليفسن، الأستاذة في قسم العلوم الرياضية بجامعة كوبنهاغن، أن هذه البيانات الحديثة تقدم صورة أكثر شمولاً ودقة حول حركة المياه في تلك المنطقة، لافتة إلى أن المياه الأطلسية الدافئة تنجح في الوصول إلى أحواض عميقة أمام الأنهار الجليدية، مما قد يساعد في زيادة معدل فقدانها للجليد.

يُذكر أن نتائج الدراسة نُشرت في مجلة Science Advances، وذلك إثر دمج بيانات الحيتان مع ما يزيد على 2200 قياس محيطي تاريخي، والتي أثبتت بدورها أن حرارة المياه في المنطقة شهدت ارتفاعاً قدره نحو 0.047 درجة مئوية كل عام خلال الفترة بين 1960 و2021. وتلعب هذه البيانات دوراً هاماً في تحسين النماذج المناخية التي تُستعمل لتقدير معدلات ذوبان الأنهار الجليدية والتغيرات المستقبلية في مناخ القطب الشمالي، خصوصاً أن ذوبان جليد غرينلاند يعد عنصراً رئيسياً في أبحاث تغير المناخ.

شارك الخبر: