اقتصاد

تداعيات صعود عوائد السندات العالمية على تكاليف التمويل والاقتصادات العربية

sana.sy٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م2 مشاهدة
تداعيات صعود عوائد السندات العالمية على تكاليف التمويل والاقتصادات العربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صعود عوائد السندات العالمية.. تكلفة تمويل أعلى وتحديات متفاوتة للاقتصادات العربية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أسواق الدين العالمية مرحلة متصاعدة التكلفة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، مدفوعة بتزايد احتياجات الاقتراض ومخاوف التضخم والعجز المالي، حيث يبرز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.8 بالمئة كمؤشر رئيسي تتابعه الأسواق عن كثب.

وتتعدى آثار هذه المستويات لتشمل تكلفة التمويل الحكومي وأنشطة الشركات والقروض المصرفية، متأثرةً بنسب متفاوتة بين الاقتصادات العربية استناداً إلى أنظمة سعر الصرف ومستويات الدين والسيولة المتاحة.

وتعكس حركة عوائد السندات العائد الذي يجنيه المستثمر مقابل إقراض أمواله للحكومات أو الجهات المصدرة، وهي تتحرك وفق ظروف العرض والطلب وتوقعات أسعار الفائدة والتضخم. وعند صعود العوائد، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للاحتفاظ بالسندات، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض عموماً في الاقتصاد، وهو ما يظهر بوضوح في منحنى وزارة الخزانة الأمريكية.

وتتأثر حركة العوائد أيضاً بأسعار الذهب الذي يفتقر لعائد دوري، ما يجعله أقل جاذبية عند ارتفاع العوائد الحقيقية، بينما قد يدعم تراجع العوائد ارتفاع الذهب كما نقلته رويترز مؤخراً بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة.

وأوضحت بيانات الأسواق اتساع موجة بيع السندات العالمية وسط مخاوف استمرار التضخم وزيادة احتياجات الحكومات للاقتراض، وتزامن ذلك مع صعود أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما يقلص قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أيلول.

وعلى الصعيد العربي، تظهر حساسية الدول التي تربط عملاتها بالدولار بوضوح، حيث تنعكس التغيرات النقدية الأمريكية على أسعار الفائدة المحلية بهدف الحفاظ على استقرار سعر الصرف. ففي الإمارات، يبرز تأثير أسعار الفائدة عبر سعر الفائدة المرجعي إيبور الذي يحدده مصرف الإمارات المركزي ليُستخدم في تسعير القروض والرهون العقارية.

وفيما يخص الدين العام، يعني ارتفاع عوائد السندات تكاليف أكبر لإعادة تمويل الديون القائمة أو إصدار ديون جديدة، وهو عبء يتضاعف في الاقتصادات التي تعاني أصلاً من مستويات مديونية مرتفعة، مما يضغط على الإنفاق العام والتنمية.

شارك الخبر: