سياسة

غروسي: دمشق صاحبة القرار النهائي بشأن مصير المواد النووية المكتشفة في سوريا

جريدة الوطن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ م1 مشاهدة
غروسي: دمشق صاحبة القرار النهائي بشأن مصير المواد النووية المكتشفة في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غروسي: قرار مصير المواد النووية المكتشفة في سوريا يعود إلى دمشق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الحكومة السورية، بصفتها صاحبة السيادة، هي من يملك القرار النهائي بشأن مصير المواد النووية التي تم اكتشافها في البلاد. ووصف غروسي الوضع الحالي في سوريا فيما يتعلق بهذا الملف بأنه "تاريخي وقضية جادة جداً".

وفي مؤتمر صحفي عقده في فيينا، أوضح غروسي أن الوكالة قد حصلت على المعلومات الضرورية، وأن السلطات السورية قد أتاحت لها الوصول إلى عدد من المواقع، مما ساهم في تقييم المعلومات وتوضيح المسائل المتعلقة بالأنشطة النووية السابقة.

وأشار غروسي إلى زيارته الأخيرة لموقع دير الزور، حيث سبق للوكالة أن قيمت أن مبنى تم تدميره عام 2007 كان على الأرجح مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وكان يتوجب على السلطات السورية السابقة الإعلان عنه وفقاً لاتفاقية الضمانات.

وأضاف غروسي أن الحكومة السورية وافقت على تقديم المعلومات وتسهيل وصول الوكالة إلى موقع دير الزور ومواقع أخرى، بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالأنشطة النووية السابقة. وأكد أن الوكالة، بعد تقييم المعلومات ذات الصلة، تمكنت من تسوية تساؤلاتها بشأن تلك الأنشطة.

وفيما يتعلق بالمواد النووية المكتشفة، أوضح غروسي أن اليورانيوم المكتشف يخضع للضمانات الدولية، ولكنه موجود في موقع يصعب الوصول إليه. وأشار إلى أن فرقاً من الخبراء ستعمل على حصر المواد والتحقق منها، بالإضافة إلى تركيب كاميرات لمراقبتها.

وشدد غروسي على أن الأولوية للوكالة حالياً هي معرفة مكان المواد النووية ومتابعة ما يحدث لها بشكل مستمر، لضمان حمايتها والحفاظ على الشفافية وعدم فقدان السيطرة عليها.

وأكد مجدداً أن الحكومة السورية، بصفتها صاحبة السيادة، هي من ستقرر مصير المواد النووية المكتشفة، وأن الوكالة لا تفرض عليها خياراً محدداً أو تقدم توصية بشأن نقلها. وأشار إلى أن الحكومة السورية تجري محادثات مع حكومات أخرى لبحث إمكانية نقل هذه المواد، مؤكداً أن القرار النهائي يعود للسلطات السورية.

وفي سياق متصل بالأنشطة النووية السابقة، أوضح غروسي أن النظام السابق كان يسعى لمسار سري وغير معلن للوكالة. ورغم أنه لا يمكن الحكم على النيات، إلا أن تلك الأنشطة لم يتم الإبلاغ عنها، ولم تكن السلطات السابقة ترغب في أن يعرف المجتمع الدولي ما كانت تقوم به.

وتابع غروسي قائلاً إن المزايا الفنية للمفاعل الذي كانت الوكالة تحقق بشأنه تجعله فعالاً جداً في إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع الأسلحة النووية، معتبراً أن ذلك كان مصدر قلق، خاصة فيما يتعلق بالتخصيب.

وأوضح غروسي أن الوكالة انخرطت بشكل مباشر في الملف بعد تغيير الحكومة السورية، وأن الوصول إلى المواقع استغرق وقتاً وجهداً، خاصة وأن السلطات السابقة لم تكن مهتمة بترك أدلة على أنشطتها التي حاولت إخفاءها عن المجتمع الدولي.

وصف غروسي لحظة دخوله الموقع برفقة مفتشي الوكالة بعد إزالة عوائق وفتح ممرات للوصول إليه بأنها كانت مؤثرة بالنسبة للمشاركين في العملية.

وأكد غروسي في الختام أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان بقاء المواد النووية المكتشفة محمية وخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

شارك الخبر: