سوريا تبرز جهود التعافي الصحي وأولوياته في الدورة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة


هذا الخبر بعنوان "سوريا تشارك في الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية للصحة العالمية بالقاهرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بمشاركة سوريا ووزراء الصحة وممثلي الدول الأعضاء. تحت شعار “معاً من أجل مستقبل أوفر صحة: العمل، الإتاحة، والإنصاف”، تستمر أعمال الدورة ثلاثة أيام لمناقشة أبرز التحديات الصحية الإقليمية وبحث سبل تعزيز النظم الصحية وضمان استدامة الخدمات والرعاية الصحية، وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
وفي كلمة له خلال افتتاح الدورة، أكد وزير الصحة السوري مصعب العلي، أهمية تحويل الالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في البلدان التي تواجه أزمات وتحديات تؤثر في استمرارية الرعاية الصحية. وأوضح الوزير أن تعافي القطاع الصحي في سوريا يعد جزءاً أساسياً من جهود استعادة ثقة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على توجيه جهود التعافي وفق أولويات الخطة الصحية الوطنية، بما يدعم الرعاية الصحية الأولية، ويعزّز قدرات الكوادر الطبية، ويطور نظم المعلومات والجاهزية للطوارئ، ويحسن توظيف الموارد المتاحة لتلبية احتياجات المواطنين.
كما شدد الوزير العلي على أهمية تعزيز التمويل الصحي والحماية المالية لضمان حصول الأفراد على الرعاية اللازمة دون أعباء اقتصادية، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتطوير آليات تمويل مستدامة، لا سيما في البلدان التي تمر بأزمات أو مراحل تعافٍ. وفي سياق متصل، لفت إلى ضرورة مواصلة الجهود المشتركة للقضاء على الأمراض السارية واستئصال شلل الأطفال، والوصول إلى الفئات التي يصعب الوصول إليها، والحفاظ على القدرات في مجالات التمنيع والترصد الوبائي والمخابر، لتعزيز الكشف المبكر والعلاج وضمان استمرارية الرعاية الصحية.
وفي مجال التأهب للطوارئ الصحية، أكد الوزير على أهمية تطوير الجاهزية والاستجابة السريعة، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون عبر الحدود، وضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال الأزمات، وحماية المرضى والعاملين والمرافق الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لصمود المجتمعات وتعافيها. وأشار إلى الفرص التي تتيحها الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين التخطيط والتشخيص وإدارة الخدمات الصحية، مؤكداً على أهمية توافر بيانات موثوقة، ووضع أطر واضحة لحوكمة استخدام هذه التقنيات، وحماية خصوصية المرضى، والاستثمار في قدرات العاملين.
وثمّن وزير الصحة دعم منظمة الصحة العالمية والدول الشقيقة والصديقة والشركاء للقطاع الصحي السوري، مشيداً بجهود العاملين الصحيين وإسهامات الكفاءات السورية في دعم مسيرة التعافي. وأكد تطلع سوريا إلى مواصلة التعاون الصحي الإقليمي وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات المستدامة، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحسين الوصول إلى الخدمات، وصولاً إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
يُذكر أن وفداً من وزارة الصحة السورية شارك في فعاليات قمة الصحة العالمية 2026 في برلين، والتي سبقت هذه الدورة الإقليمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة