سوريا محلي

حكاية هاتف مقطوع وبلد انقطعت فيه جميع الخطوط

syriahomenews٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٣ م5 مشاهدة
حكاية هاتف مقطوع وبلد انقطعت فيه جميع الخطوط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عطل في الخط..حكاية هاتفٍ مقطوع، وبلدٍ انقطعت فيه جميع الخطوط!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم المهندس محمود محمد صقر: بدأ الصباح صافياً والبيت يطل على حديقة جميلة كأن المدينة قررت أن ترينا وجهاً لا نراه كثيراً. جاءني فنيٌّ يدعى بشار لإصلاح خط الهاتف. وحين عرفتُ اسمه، ابتسمتُ وسألته إن كان أقدم من بشار، فضحك وانحنى فوق السلك. فكرتُ في المفارقة: رجلٌ اسمه بشار جاء ليصلح خطاً مقطوعاً في بلد لم يعد العطل فيه في خط واحد، بل انقطعت جميع الخطوط بين المواطن والدولة، وبين القانون والعدالة، وبين المسؤول ومسؤوليته.

وأضاف الكاتب أن الخطوط انقطعت بين السلطة والناس، وتبعتها خطوط أخرى قاسية كبيوت غادرها أصحابها ومدن تفرق أهلها وأمهات ينتظرن أبناءً لا يعودون ومهجرين يحملون مفاتيح بيوتهم. وخلال عمله، تحدث بشار عن المؤسسات والفساد مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في الطريقة التي تجعل الموظف يعتقد أن المؤسسة ستحميه، وأن الواسطة لم تولد من فراغ بل صنعنا لها الطريق.

وختم المقال بالتأكيد على أن العطل الأكبر يكمن في طريقة التفكير واعتياد المواطن على أن القانون وحده لا يكفي، وأن تغيير المؤسسات وحدها لا يكفي ما لم يتغير الاعتقاد بأن الحق يحتاج إلى واسطة. وبعد أن أنهى بشار عمله وعاد الخط، فكر الكاتب أننا كنا نبحث طوال الوقت عن العطل في الهاتف بينما كان العطل في الخط نفسه.

شارك الخبر: