سوريا محلي

مخلفات الحرب في سوريا تهدد حيات الأطفال وتجعل التوعية خط الدفاع الأول للوقاية

sana.sy٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٣ م3 مشاهدة
مخلفات الحرب في سوريا تهدد حيات الأطفال وتجعل التوعية خط الدفاع الأول للوقاية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخلفات الحرب في سوريا.. خطر على الأطفال والتوعية خط الدفاع الأول" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه أطفال سوريا مخاطر جسيمة نتيجة الألغام ومخلفات الحرب، بالتزامن مع استمرار جهود التوعية والمسح والإزالة لحمايتهم وتأمين عودتهم الآمنة إلى مناطقهم المتضررة التي تركها النظام البائد.

324 ألف مخلَّف متفجِّر.. أين يكمن الخطر؟
تقدِّر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” وجود نحو 324 ألف قطعة من الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، بينما يعيش نحو 5 ملايين طفل في مناطق ملوَّثة بها. وحسب تقرير لليونيسف يغطي الفترة من 8 كانون الأول 2024 حتى 28 شباط 2026، سجلت 1051 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجِّرة، أسفرت عن 1891 ضحية، بينهم 698 قتيلاً و1193 مصاباً. وفي تحديث لليونيسف ضمن نداء عام 2026، ارتفع عدد الأطفال الذين قتلوا منذ كانون الأول 2024 إلى 252 طفلاً، بينما بلغ عدد المصابين 601 طفل.

جسم غريب في طريق الطفل.. ماذا يفعل؟
تزداد المخاطر مع عودة الأسر إلى مناطقها الأصلية، حيث قد يواجه الأطفال أجساماً لا يعرفون طبيعتها أو خطورتها. وتركز برامج التوعية على قاعدة واضحة تتمثل في عدم الاقتراب من الجسم المشبوه أو لمسه أو تحريكه، والابتعاد عنه وتحذير الآخرين وإبلاغ الجهات المختصة.

وأكَّدت معاونة مديرة مدرسة الحكمة الأولى في منطقة داريا ميادة خشفه، في تصريح لـ”سانا”، أن وعي الطلاب بمخاطر مخلفات الحرب وطرق التعامل معها شهد تحسناً ملحوظاً نتيجة حملات التوعية. وأوضحت أن المحاضرات المدعَّمة بالقصص والمواد المصورة تعد من أكثر الأساليب فاعلية في إيصال المعلومات للأطفال، مؤكدة أن مدرسة الحكمة الأولى لم تسجل أي شكوى بوجود أجسام مشبوهة داخل المدرسة أو محيطها.

من المدرسة إلى البيت.. كيف تحمي الأسرة أطفالها؟
قال ماهر خضير، أحد أولياء الأمور القاطنين في زملكا، إن مخلفات الحرب ما زالت تمثل خطراً على الأطفال، موضحاً أن الأسرة تحرص على تعليم أطفالها عدم لمس الأجسام المجهولة أو تحريكها والابتعاد عنها وإبلاغ الأهل أو المعلمين أو الجهات المختصة فوراً.

707 آلاف طفل تلقوا رسائل الوقاية
خلال عام 2025، استفاد 707199 طفلاً في سوريا من برامج التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، ضمن برامج حماية أوسع وصلت إلى 918484 طفلاً، بهدف تعريفهم بالأجسام الخطرة وكيفية الابتعاد عنها وإبلاغ عنها بصورة آمنة.

981 عملية إزالة و369 مسحاً و631 جلسة توعية
خلال النصف الأول من عام 2026، نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام 981 عملية لإزالة ذخائر غير منفجرة، إضافة إلى 369 عملية مسح غير تقني، و631 جلسة توعية لتعزيز الوقاية منها.

استراتيجية وطنية ومؤتمر جنيف
يعمل المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمدة ثلاثة أعوام. وأشار رئيس دائرة الإزالة في المركز رائد حسون إلى اختبار طائرات مسيّرة ألمانية وتجربة كاسحات ألغام حديثة. وفي جنيف، عُقد مؤتمر المعنيين بأعمال إزالة الألغام برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لبحث واقع التلوث وسبل تعزيز التعاون الدولي.

وأظهرت إحصائية لوزارة الدفاع أن أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري فككت أو أتلفت أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات منذ بداية عام 2026، لتظل التوعية والإزالة الخطوتين الأهم لحماية الأرواح.

شارك الخبر: