فولكسفاغن تتجه لبيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية وولاية ألمانية بهدف التحول للإنتاج العسكري


هذا الخبر بعنوان "سيتحول للإنتاج العسكري .. فولكسفاغن بصدد بيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية وولاية ألمانية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة السيارات الألمانية “فولكسفاغن” موافقتها على بيع مصنعها الكائن في مدينة أوسنابروك لصالح صندوق الاستثمار الإسرائيلي “أوريليوس كابيتال” وولاية سكسونيا السفلى، تمهيدًا لتحويله إلى منشأة مخصصة للصناعات العسكرية. وأوضحت “فولكسفاغن” في بيان أصدرته يوم الاثنين، أن الأطراف المعنية وقعت خطاب نوايا بعد مفاوضات استمرت لعدة أشهر، وذلك في ظل أزمة عميقة تعاني منها الشركة نتيجة خطط تسريح الموظفين وإغلاق المصانع وسط منافسة محتدمة من الشركات الآسيوية.
وبموجب بنود الاتفاق، سيمتلك صندوق “أوريليوس كابيتال” حصة الأغلبية في المصنع، بينما ستحوز ولاية سكسونيا السفلى على حصة الأقلية، على أن تستمر المفاوضات حول التفاصيل الدقيقة للصفقة خلال الأشهر المقبلة. ولم يتم الكشف عن الجوانب المالية للاتفاق حتى الآن، في انتظار الحصول على موافقة مجالس الإدارة المختصة وسلطات المنافسة في ألمانيا لإتمام عملية النقل نهائيًا.
وسيتولى المصنع بموجب الاتفاق إنتاج منظومات دفاع جو لصالح شركة “رافائيل” الإسرائيلية المنتجة لـ”القبة الحديدية”. وصرحت “فولكسفاغن” في بيانها بأن صندوق أوريليوس وولاية سكسونيا السفلى يخططان لتطوير الموقع خلال الأعوام القادمة ليتحول إلى مركز تخصص وكفاءة للحلول الدفاعية والأمنية، مشيرة إلى أن التعاون مع شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة يُعد شرطًا أساسيًا ومحوريًا لهذا المشروع.
وأضافت الشركة أن المصنع سيصنع أنظمة ومكونات مخصصة لمنظومات الدفاع الجوي لتلبية احتياجات ألمانيا وأوروبا، بهدف تمهيد الطريق نحو شراكات ومشاريع أخرى مستقبلية. وأكدت أن هذه الصيغة لنقل المصنع ستساهم في تجاوز الأزمة السياسية الناتجة عن اعتراض قطر، التي تملك 17 بالمئة من أسهم “فولكسفاغن”، على الدخول في شراكة مباشرة مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية.
هذا التحول، الذي يحظى بدعم الحكومة الاتحادية الألمانية وولاية سكسونيا السفلى المالكة لـ 20 بالمئة من أسهم الشركة، واجه اعتراض قطر إلى جانب احتجاجات من السكان المحليين وجماعات مناهضة للحرب.
فولكسفاغن تواجه انتقادات حادة
وتعاني “فولكسفاغن” في الآونة الأخيرة من صعوبات تمثلت في ضعف الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج داخل ألمانيا، والتداعيات السلبية للتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، إلى جانب المنافسة الشرسة من شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية.
وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة “فولكسفاغن”، أوليفر بلومه، قد أعلن في شهر آذار/مارس الماضي أن الشركة ستوقف تصنيع سيارات المجموعة في “أوسنابروك” بدءًا من عام 2027، مؤكدًا وجود محادثات جارية مع عدة شركات دفاعية لتحويل المصنع نحو إنتاج المركبات العسكرية.
وأثار هذا الطرح منذ الإعلان عنه جدلًا واسعًا وانتقادات حادة في ألمانيا، حيث طالب موظفو الشركة وناشطو السلام وسياسيون معارضون بالتركيز الحصري على الإنتاج المدني. كما نظمت “مبادرة أوسنابروك للسلام” احتجاجات متكررة لمطالبة “فولكسفاغن” بالعدول عن أي عقود دفاعية.
من جهتة، اعتبر حزب “اليسار” المعارض في ألمانيا أن التعاون المزمع بين “فولكسفاغن” وشركة “رافائيل” الإسرائيلية يعد أمرًا “غير مقبول”، مسلطًا الضوء على الجرام والانتهاكات التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي المقابل، تستمر شركة “رافائيل” في توسيع حضورها داخل القارة الأوروبية بالتزامن مع رفع الحكومات ميزانياتها الدفاعية ومشترياتها العسكرية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد