سياسة

اختبار قانوني لمعايير المساءلة: قراءة حقوقية في المحاكمة الغيابية لبشار وماهر الأسد

الحل نت٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م7 مشاهدة
اختبار قانوني لمعايير المساءلة: قراءة حقوقية في المحاكمة الغيابية لبشار وماهر الأسد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاكمة بلا متهمين.. كيف قرأت منظمة حقوقية محاكمة ماهر وبشار الأسد الغيابية؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أخضعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” المحاكمة الغيابية للرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر لاختبار قانوني يقيّم مدى استيفائها لمعايير المحاكمة العادلة، محذرة من أن قيمة أي أحكام قد تصدر عنها تظل مرتبطة بضرورة توفير ضمانات الإخطار، والتمثيل القانوني، وإمكانية إعادة المحاكمة عند حضور المتهمين أو القبض عليهم.

وفي تقرير حديث حمل عنوان “المحاكمة الغيابية ضد بشار وماهر الأسد: المعايير القانونية للمساءلة الانتقالية في سوريا”، وضعت المنظمة أربعة شروط إجرائية أساسية ينبغي أن تنظم هذه المحاكمات أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، التي انطلقت إجراءاتها في 26 أبريل/نيسان 2026. وتتضمن هذه الشروط الإخطار الفعال، وإثبات تنازل المتهم عن حضور الجلسات أو تهربه بعد إخطاره بشكل كاف، والتمثيل القانوني الفعال، إلى جانب إتاحة إعادة المحاكمة أو مراجعة الدعوى عند وجود أي خلل في الإخطار أو التنازل.

وتناول التقرير مفهوم “الغياب البنيوي” لوصف الحالات التي يتعذر فيها افتراضان رئيسيان للمحاكمة الغيابية التقليدية، وهما القدرة على الوصول إلى المتهم وإمكانية إعادة محاكمته فعلياً بعد حضوره. واعتبرت الشبكة أن حالة بشار الأسد تنطوي تحت هذه الفئة نظراً لوجوده في روسيا وما ترافق ذلك من حماية تحول دون الوصول إليه عملياً، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن المادتين 328 و329 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري تنصان على إلغاء الحكم الغيابي وإعادة المحاكمة حضورياً عند تسليم المتهم نفسه أو إلقاء القبض عليه، وهو ما يتحقق قانونياً لا عملياً في الوقت الراهن.

وعن سير إجراءات محكمة الجنايات الرابعة، رصد التقرير وجود فجوات تتعلق بغياب السجل الشامل لأساليب تبليغ المتهمين، وعدم توفر ما يؤكد تعيين محامٍ مستقل لتمثيل مصالحهما الإجرائية. أما بخصوص ماهر الأسد، فأوضحت الشبكة أن وضعه يشابه “الغياب البنيوي” وإن كان مكان وجوده الحالي غير محسوم رسمياً، وسط تقارير متداولة بشأن وجوده في العراق أو روسيا، فضلاً عن استهدافه بمسار قضائي في فرنسا يتضمن مذكرة توقيف صادرة بحقه.

وتطرق التقرير إلى المسار القضائي الموازي في فرنسا، متناولاً قرارات محكمة النقض الفرنسية المتعلقة بالحصانة الشخصية والوظيفية، والملفات المرتبطة بالهجمات الكيميائية في الغوطة الشرقية ودوما، مؤكداً إمكانية تقاطع المسارين السوري والفرنسي مستقبلاً في مجالات تبادل الأدلة والمساعدة القانونية ضمن الأطر المختصة.

شارك الخبر: