ذاكرة بالكلمات والألوان: أطفال العتيبة يروون حكايات الفقد في معرض شهادات ألم


هذا الخبر بعنوان "وجوه صغيرة تحمل ذاكرة كبيرة.. أطفال بلدة العتيبة يرسمون ويكتبون حكايات الفقد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ريف دمشق - سانا: خطّ 30 طفلاً من أبناء المعتقلين والمفقودين حكايات الفقد والذاكرة عبر الألوان والكلمات في بلدة العتيبة بالغوطة الشرقية، مقدمين 90 رسمة و17 قصة واقعية، توجت بها فعاليات النسخة السادسة من معرض شهادات ألم، وهي المرة الأولى التي تُقام فيها الفعالية داخل سوريا.
توثيق الحقيقة وإحياء الذاكرة
شهد المعرض الممتد على مدار يومين إقبالاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الأهالي والزوار مع الأعمال الفنية والنصوص القصصية. وجُمِعت هذه المشاركات في إصدار توثيقي حمل عنوان وجوه صغيرة وحكايات كبيرة، بطباعة 60 نسخة وبرعاية تنظيمية من مؤسسة بذرة خير. وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة بذرة خير ومديرة المعرض لـ سانا أن هذه النسخة تسعى لتوثيق شهادات أطفال المعتقلين والمفقودين وحفظ قصصهم حية، مشيرة إلى أهمية إقامة المعرض محلياً لأول مرة بعد محطات سابقة في لبنان، ليكون الكتاب الجديد أول إصدار يُطبع محلياً ويوفر مساحة آمنة لتفريغ شحنات الحزن.
الرسم.. حين تتحول المشاعر إلى لوحات
تضمن برنامج المعرض نتاج تدريب عملي استمر أربعة أشهر في نشاط الرسم، تعلمت المشاركات خلاله استخدام الريشة والألوان عبر ثمانية محاور موضوعاتية أبرزها خيوط الذاكرة، وجدران صيدنايا تتكلم، ونافذة الأمل، وكرسي فارغ على مائدة العيد. وأوضحت المشرفة على نشاط الرسم ميرفت خطاب أن التدريب ساعد الأطفال في تفريغ انفعالاتهم وتحويل الألم إلى رسائل بصرية، لافتة إلى حدوث تحول إيجابي في نفسية المشاركات تمثل في ارتفاع الثقة بالنفس ودقة الملاحظة.
أربعة أشهر من الكتابة.. أطفال يوثقون ذاكرتهم
في جانب السرد الأدبي، خضعت المشاركات لتدريب استمر أربعة أشهر على كتابة القصص الواقعية ضمن رؤية مؤسسة بذرة خير لأرشفة التاريخ الشفوي. وبينت مدرسة ومدرّبة الكتابة القصصية سوسن الهمس أن الكتابة شكلت ملاذاً للتعبير، حيث كتبت المشاركات حكاياتهن بصدق واستخدمن اللهجة العامية أحياناً. وأوضحت أن منهجية العمل اعتمدت بناء علاقة ودية أتاحت للأطفال التعبير عن مشاعر الحزن والألم والغضب المرتبطة بالاعتقال والغياب.
أصوات طفولية تنتظر الحقيقة
عبّرت المشاركة الطفلة تسنيم شعبان من ذوي المفقودين عن مشاعرها عبر رسمتها متمنية وصول رسالتها ونيل عائلات المفقودين الحقيقة، بينما أبدت الطفلة صفا قالوشة فخرها برؤية قصتها مطبوعة في كتاب ليصبح كلماتها صوتاً يذكر العالم بأن هناك عائلات ما زالت تنتظر الحقيقة وما جرى لأفرادها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة