أزمة الازدحام المروري في المدن: النقل العام العصري الخيار الأنسب لتحقيق التوازن بين السيارات والطرقات


هذا الخبر بعنوان "النقل العام أولًا… والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد السيارات بمختلف فئاتها، وخاصة السيارات الخاصة، مستفيدة من التسهيلات والقروض المتاحة، وهو ما تجاوز قدرة الطرقات ومساحاتها على الاستيعاب. وأدى هذا التباين إلى اختناقات مرورية متواصلة في الشوارع الرئيسية وانتشار المركبات على الجانبين، مما ضيق المساحات المخصصة لحركة السير والمشاة، وجعل عملية ركن السيارات عائقًا يوميًا أمام السكان وأصحاب المحال التجارية.
وتشير المعطيات إلى أن المشكلة تكمن في طريقة تنظيم استخدام الطرق ووسائط النقل أكثر من كونها أزمة نقل تقليدية، وهنا تبرز الأهمية القصوى لتطوير النقل العام الداخلي كحل مستدام. فالنقل العام المنظم، المدعوم ببنية تحتية ملائمة وحافلات حديثة وخطوط تشغيل موثوقة، يساهم بشكل مباشر في الحد من الاعتماد المتزايد على المركبات الخاصة. وقد برزت مؤشرات نحو التوجه لتحديث قطاع النقل في سورية عبر استدراك خطط إدخال باصات كهربائية واستبدال الوسائط القديمة، شريطة أن تندرج ضمن رؤية شاملة تراعي حركة المرور وتضمن مصادر الدخل لأصحاب المركبات المتضررة.
تتطلب المصلحة الوطنية إرساء دراسة متكاملة توازن بين أعداد الآليات ومساحات الطرقات وقدرتها الاستيعابية، بالتوازي مع إلزام الأبنية السكنية والتجارية بتأمين مواقف كافية للسيارات، ومعالجة ملف الآليات المهترئة والخارجة عن الخدمة. إن بناء منظومة نقل عام فعالة ومريحة يمثل الركيزة الأساسية للتخفيف من الازدحام المروري وإعادة التنظيم الحضري إلى المدن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد