سياسة

تناقضات التطرف بين حفلة أصالة وحجاب فرنسا وصعود اليمين

snacksyrian١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٢ ص1 مشاهدة
تناقضات التطرف بين حفلة أصالة وحجاب فرنسا وصعود اليمين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حفلة أصالة وحجاب فرنسا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحاول اليمين المتطرف في سوريا إلغاء حفلة الفنانة السورية أصالة نصري، في الوقت عينه يحاول اليمين المتطرف في فرنسا أن يحظر ارتداء الحجاب، وبين هنا وهناك فإن اليمين السوري في ألمانيا يؤيد إلغاء الحفل ويعارض حظر الحجاب وينتقد صعود اليمين المتطرف في ألمانيا ويتخوف منه، وفقاً لما كتبه بلال سليطين.

تُظهر هذه المشاهد تناقضات اليمين المتطرف، حيث لا يخاف اليسار أو الوسط وحدهما من هذا التيار، بل إن اليمين نفسه قد يخشى يميناً متطرفاً في مكان آخر، بينما يدعم قراراته في مكان يرفض فيه المنطق ذاته حين يكون موجهاً ضده. وتكمن المشكلة في القاعدة التي يقوم عليها هذا التفكير، وهي منح جماعة ما الحق في تحديد شكل المجال العام، وما يجوز للآخرين ارتداؤه أو سماعه، وما ينسجم مع هوية المجتمع وما يجب استبعاده.

وفي فرنسا، أعلن اليمين المتطرف عن مشروعه لحظر ارتداء الحجاب في الفضاء العام، مما دفع نشطاء مسيحيين ويهوداً ومسلمين ولا دينيين وملحدين إلى تنظيم حملات تضامن دفاعاً عن الحريات الفردية. والمفارقة أن المرأة التي يراد نزع حجابها بالقانون في فرنسا، قد تكون هي نفسها التي يراد فرض الحجاب عليها اجتماعياً أو قانونياً في مجتمع آخر، حيث يلتقيان عند الرغبة في اتخاذ القرار نيابة عنها.

أما في ألمانيا، فقد حقق اليمين المتطرف مكاسب انتخابية في ولاية ساكسونيا-أنهالت، مما أثار قلق المجتمع والأحزاب خشية الأفكار الإقصائية والتعريف الضيق للهوية الوطنية. وتبرز هنا العبارة الألمانية الشهيرة «قاوموا البدايات» للدلالة على صعوبة مواجهة التطرف بعد تحوله إلى قاعدة مقبولة.

وفي سوريا اليوم، تسعى شريحة محدودة إلى إلغاء حفلة أصالة ومنع الحفلات المماثلة والتحريض عليها، في انتقال خطير من الامتناع الشخصي إلى المطالبة باستخدام السلطة لمنع الآخرين وفرض المعتقدات كقواعد ملزمة للدولة والمجتمع.

شارك الخبر: