سياسة

تفاصيل توقيف سليمان الأسد في لبنان وإمكانية تسليمه لدمشق

enabbaladi.net١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ ص2 مشاهدة
تفاصيل توقيف سليمان الأسد في لبنان وإمكانية تسليمه لدمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من هو سليمان الأسد الذي اعتقله الجيش اللبناني؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوقفت قوات الجيش اللبناني، يوم الجمعة 11 من أيلول، المدعو سليمان هلال الأسد، الذي يعد ابن ابن عم الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد. ووقعت عملية القبض على ثلاثة أشخاص خلال تورطهم في تعاطي المخدرات داخل منطقة البقاع الواقعة في شرق لبنان، بناءً على ما صرح به مصدر أمني لبناني لوكالة “فرانس برس”.

وبيّن المصدر الأمني اللبناني، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الجيش اللبناني قام بتوقيف كل من سليمان الأسد، وعلي زعيتر الذي يعد نجل نوح زعيتر، إلى جانب شخص ثالث امتنع المصدر عن كشف هويته. وأكد المصدر أنه جرى نقل الموقوفين الثلاثة بشكل مباشر إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية بهدف إخضاعهم للتحقيقات اللازمة.

وتجدر الإشارة إلى أن شخصية سليمان الأسد ليست مجهولة بالنسبة للسوريين، لا سيما القاطنين في محافظة اللاذقية، وخصوصاً عقب توجيه اتهامات له بقتل العقيد الركن في جيش النظام، حسان الشيخ، نتيجة مشاجرة مرورية حدثت في عام 2015. وحينها، قامت القوى الأمنية التابعة لنظام الأسد باعتقاله، قبل أن يطلق سراحه مع نهاية عام 2020 عقب قضاء خمس سنوات في السجن. كما ارتبط اسمه بأحداث اشتباكات مسلحة وقعت داخل منطقة القرداحة خلال عام 2022، قبل أن ينتقل إلى لبنان ويعلن في وقت لاحق عن عودته نحو سوريا، ليختفي تماماً عن الأنظار عقب انهيار النظام السابق.

وعُرف عن سليمان الأسد نفوذه الواسع ضمن محافظة اللاذقية، بجانب إدارته لميليشيات مسلحة متورطة في تنفيذ عمليات سطو، واختطاف، وترهيب. ويُذكر أن سليمان هو نجل هلال الأسد، الذي أسس ميليشيا “الدفاع الوطني” في اللاذقية ويُعتبر أحد أبناء عم بشار الأسد.

وفي سياق متصل، تفتح عملية اعتقال سليمان الأسد على يد السلطات اللبنانية الباب أمام احتمالية ترحيله وتسليمه إلى دمشق، مستندةً في ذلك إلى حوادث سابقة مشابهة. وكانت السلطات السورية قد استلمت مسبقاً من الجانب اللبناني الضابط السابق في نظام الأسد اللواء عادل عيسى، الذي شغل منصب القائد السابق للفرقة “17” وقوات البر في دير الزور حتى عام 2016.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية في تاريخ 20 من آب الماضي أن عملية التسليم تمت استجابةً لطلب تقدم به النائب العام في سوريا، نظراً لوجود مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه من قبل القضاء السوري، بسبب اتهامه بجرائم القتل العمد والتعذيب المضي إلى الموت، إلى جانب ملفات وقضايا أخرى. ووافق القضاء اللبناني على تسليم اللواء السابق في الجيش السوري المنحل، عادل عيسى، إلى سوريا، بعد مرور نحو عشرة أيام فقط على توقيفه داخل الأراضي اللبنانية على خلفية تهم تتعلق بارتكاب “جرائم قتل” و”جرائم ضد الإنسانية”. وجاء القرار القضائي بالتسليم استناداً إلى اتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين سوريا ولبنان في عام 1951، عقب اقتناع القضاء اللبناني بأن شروط التسليم متكاملة ومستوفية لكافة الجوانب القانونية والقضائية، وفقاً لما أفادت به الوكالة الوطنية اللبنانية.

شارك الخبر: