سياسة

توتر أمني واستهدافات في الحسكة إثر مقتل عنصر سابق في قوات سوريا الديمقراطية

enabbaladi.net١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٠ ص2 مشاهدة
توتر أمني واستهدافات في الحسكة إثر مقتل عنصر سابق في قوات سوريا الديمقراطية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توتر في الحسكة عقب مقتل عنصر سابق في “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة الحسكة الواقعة في شمال شرقي سوريا حالة من التوتر الأمني، وذلك عقب مقتل عنصر سابق في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة حالياً، يوم أمس الخميس 10 أيلول.

وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة بوجود كثافة أمنية ملحوظة على التقاطعات الطرقية، وسط مخاوف سادت بين الأهالي من وقوع توترات واعتداءات ذات طابع عرقي قد تستهدف مدنيين ومراكز أمنية، بالتزامن مع التحضيرات لتشييع جثمان القتيل اليوم الجمعة في الحسكة وسط حشد واسع.

وقد قُتل المقاتل السابق في “قسد” سامي شيخموس حسو، الذي يُلقب بـ”سيبان”، على يد مجموعة مسلحة في مدينة رأس العين شمالي محافظة الحسكة يوم أمس، بينما ما زال القاني طليقاً.

من جانبها، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في الحسكة أن دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة التابعة للأمن في مدينة رأس العين قد تحركت إلى الموقع لمتابعة القضية وإجراء التحريات اللازمة، وذلك بناءً على معلومات وتسجيلات مصورة وثقت عملية اختطافه.

ونتيجة لتوسيع عمليات البحث والتتبع الميداني، عُثر على جثة المجني عليه بالقرب من قرية الحلو، وتبين تعرضه لإطلاق نار مباشر بعدة عيارات نارية أدت إلى وفاته في المكان، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية” عن مديرية الأمن.

وأعلنت قوى الأمن تمكنها من تحديد هوية المشتبه به ورمزت له بـ(م. ع)، وذلك اعتماداً على الأدلة التي جُمعت ونتائج التحقيقات الأولية. وأكدت الجهات المختصة مواصلة عمليات البحث والتحري المكثفة لإلقاء القبض عليه واستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص وفق الأصول المتبعة.

من جهته، أعرب نائب وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، سمير أوسو، الملقب بـ”سيبان حمو”، عن تعازيه بمقتل المقاتل السابق في “قسد”، معتبراً الحادثة “جريمة وحشية غادرة”. وندد “حمو” في تغريدة له على منصة “إكس” بالخطابات الإعلامية التحريضية الداعية إلى العنف، داعياً الجميع إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات إثارة الفتنة.

وفي السياق ذاته، انتشرت مقاطع مصورة توثق هجوم شبان على مراكز أمنية في مدينة عامودا وإنزال العلم السوري، حيث توجّه أصابع الاتهام نحو حركة “الشبيبة الثورية” (جوانن شورشكر) بحسب ما أشار إليه مراسل عنب بلدي، والتي سبق أن اتهمت بافتعال أحداث مشابهة. وتُعد “جوانن شورشكر” حركة قومية يسارية متطرفة توالي “حزب العمال الكردستاني” (PKK)، وكانت تنشط في مناطق سيطرة “قسد” وتواجه اتهامات بتجنيد الأطفال.

ووفقاً لمراسل عنب بلدي، سُجلت عدة إصابات نتيجة إطلاق رصاص عشوائي يوم أمس في مدينة الحسكة احتجاجاً على مقتل “سيبان”. وبحسب المعلومات الواردة، فإن المجموعة المنفذة لعملية القتل استدرجت الضحية إلى مدينة رأس العين واختطفته ووثقته بالصور قبل قتله وإلقاء جثته.

وتعود خلفية الحادثة إلى خلافات سابقة، إذ يُتهم “سيبان” بقتل شخصين اثنين من عشيرة “البكارة” في منطقة جبل عبد العزيز قبل نحو سنتين، ليعود ذووهم ويأخذوا بثأرهم يوم أمس، بينما لا توجد روايات قطعية حول سبب مقتل الشخصين حينها، حيث أشارت الروايات المقربة من “قسد” إلى أنهما كانا يعملان في التهريب وقتلا خلال اشتباكات.

وبحسب المعلومات المتوافرة التي نقلتها وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” (المنحلة)، فإن القتيل “سيبان” انضم إلى صفوف القوات العسكرية في الحسكة منتصف عام 2014، ثم التحق بـ”قسد” وشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام السوري السابق. وبعد اتفاق الاندماج بين الحكومة و”قسد”، انضم إلى صفوف “لواء الحسكة” الذي اندمج في الجيش السوري الحكومي، وهي المعلومة التي أشار إليها أوسو أيضاً، في حين لم تشير صيغة بيان الداخلية السورية إلى كون الضحية عسكرياً ضمن القوات الحكومية.

يُذكر أن قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن في 25 آب الماضي عن حل القوات العسكرية والتشكيلات التابعة لها، إضافة إلى “الإدارة الذاتية” والمؤسسات المدنية المرتبطة بها، وذلك بعد انتهاء مهمتها والاندماج في الحكومة السورية إثر مسار بدأ في 10 آذار 2025 تخللته أحداث أمنية وعسكرية ذات طابع قومي.

شارك الخبر: