معضلة في السويد: تشديد سياسات الهجرة يهدد القطاعات الحيوية والرعاية الصحية


هذا الخبر بعنوان "تشديد قواعد اللجوء والهجرة العمالية في السويد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مفارقة تكشف تناقض السياسات الأوروبية، تتصدر الهجرة مجدداً النقاش السياسي في السويد، حيث تشدد ستوكهولم قواعد اللجوء والإقامة والهجرة العمالية، فيما يعتمد قطاع الرعاية الصحية بشكل متزايد على العاملين المولودين خارج البلاد، مما يثير مخاوف من أن السياسات الجديدة قد تزيد صعوبة الاحتفاظ بالكوادر التي تحتاجها السويد بشدة.
مع تقدم السكان في السن وارتفاع الطلب على الرعاية الصحية، تتجه البلاد إلى انتخابات عامة حاسمة، وتواجه حكومة أولف كريسترسون ضغوطاً للجمع بين تشديد الهجرة وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية، مما يضع الدولة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تحقيق التوازن بين السياسات وواقع الحاجة إلى العمالة الأجنبية.
أرقام تكشف الاعتماد على المهاجرين وفق ما نقله موقع “مهاجر نيوز”؛ تشير بيانات جمعية السلطات المحلية والمناطق السويدية لعام 2024 إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في قطاع الصحة مولودون في الخارج، حيث وُلد 37% من الأطباء الاختصاصيين خارج السويد، وأكثر من نصف مساعدي التمريض (53%). وفي مستشفى مجموعة NU بمدينة ترولهيتان، يقول الطبيب الاختصاصي داوود جاويد إن ثلاثة من أصل أربعة أطباء في قسم أمراض القلب وُلدوا خارج السويد، بينما تؤكد الممرضة يوهانا بيوركمان أن بعض العمليات لم تكن لتُجرى لولا وجود الزملاء المهاجرين.
منذ أزمة الهجرة عام 2015، التي استقبلت فيها السويد نحو 163 ألف طالب لجوء، تحولت البلاد من سياسة هجرة منفتحة نسبياً إلى نهج أشدد، ومنذ وصول حكومة كريسترسون إلى السلطة في 2022، بدعم من حزب ديمقراطيي السويد، أصبحت سياسة الحد من الهجرة إحدى ركائز التعاون الحكومي. وفي عام 2026، دخلت قواعد جديدة للهجرة العمالية حيز التنفيذ، من بينها رفع مستوى الدخل المطلوب للحصول على تصريح عمل إلى ما يعادل 90% من متوسط الأجر في السويد، مع استثناءات لبعض الفئات.
تظهر المفارقة بوضوح في القطاعات التي تحتاج إلى أعداد كبيرة من العاملين، ويقول مدير مستشفى NU، بيورن ياربور، إن المشكلة لم تعد نقص الأموال بقدر ما أصبحت العثور على الموظفين الذين يمتلكون المهارات المطلوبة. ومنذ الأول من نيسان 2025، ألغت السويد نظام “تغيير المسار”، ليصبح الأصل أن يغادر طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم البلاد ويتقدموا بطلب تصريح العمل من الخارج، مما يزيد من تعقيد وضع العاملين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة