في الذكرى الثالثة لرحيلها: الفنانة التشكيلية سعاد سليمان محمد وأثرها الخالد في المشهد السوري


هذا الخبر بعنوان "الفنانة التشكيلية سعاد سليمان محمد في ذكرى رحيلها الثالثة:الأثر النبيل.. حين يبقى اللون بعد الرحيل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: علي نفنوف
دبي لم يكن يوماً عادياً ولا صعباً، بل كان أشبه بامتحان سماوي قاسٍ يترك حكمة ربانية بأن للأنقياء أثراً لا يزول رغم أنف الموت. في الذكرى الثالثة لرحيل الفنانة التشكيلية السورية سعاد سليمان محمد، التي وافتها المنية في الحادي عشر من أيلول عام 2023 عن عمر ناهز التاسعة والخمسين بعد معاناة مع المرض، نستذكر تجربة إنسانية وفنية آمنة بأن اللون ليس مجرد زينة للعين بل هو لغة أخرى للحياة.
درست الراحلة في كلية الفنون الجميلة وتخصصت في الغرافيك وفن الحفر، وهو اختصاص يقوم على الصبر واكتشاف الصورة الكامنة خلف السطح. وقد انعكس هذا الحس في مسيرتها الفنية التي تنقلت خلالها بين الواقعية والإنطباعية والتكوين والبورتريه والطبيعة والتجريد، مستخدمة الباستيل الزيتي والأكريليك للتعبير عن إحساس الإنسان الحقيقي بالعالم.
عاشت سعاد سليمان محمد في أكثر من محافظة ومدينة، مما أغنى ذاكرتها البصرية، وكانت الطبيعة حاضرة بقوة في أعمالها، لاسيما وأنها ابنة قرية عين الزبدة. ولم يقتصر عطاؤها على الرسم، بل امتد إلى التعليم حيث سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة كمدرسة لمادة الرسم ثم عادت إلى سورية للعمل في معهد إعداد المدرسين بطرطوس. كما انتُخبت رئيسة لفرع اتحاد الفنانين التشكيليين في طرطوس، شاركت خلال مسيرتها في العديد من المعارض والملتقيات وحصلت على جوائز وشهادات تقدير في بلجيكا وألمانيا وأبو ظبي.
رحلت سعاد سليمان محمد وبقي أثرها الخالد في لوحاتها وشاهداً على روح فنانة ومعلمة تركت بصمة لا تمحى في الذاكرة التشكيلية والثقافية.
ثقافة
سياسة
اقتصاد
ثقافة