اقتصاد

صيانة مصفاة بانياس تزامناً مع ضغوط الأسعار العالمية للمشتقات النفطية في سوريا

جريدة الوطن١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢١ ص3 مشاهدة
صيانة مصفاة بانياس تزامناً مع ضغوط الأسعار العالمية للمشتقات النفطية في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“بانياس” تحت الصيانة والأسعار تحت الضغط" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه سوق المشتقات النفطية في سوريا ضغوطاً مزدوجة، تجمع بين ارتفاع الأسعار العالمية وتراجع القدرة المحلية على التكرير مؤقتاً مع دخول مصفاة بانياس في أعمال عمرة شاملة تستمر نحو شهرين.

وتكتسب مصفاة بانياس أهمية وخاصة في تأمين جزء من احتياجات السوق، ولذلك فإن توقفها الجزئي أو الكلي خلال فترة الصيانة يعني زيادة الحاجة إلى شراء مشتقات جاهزة من الخارج، في وقت ترتفع فيه تكلفة التوريد العالمية.

ولا تعني هذه المعادلة أن أعمال صيانة بانياس تسببت بارتفاع أسعار النفط والمشتقات، فارتفاع الأسعار مرتبط أساساً بعوامل دولية تشمل تكلفة الخام والتكرير والشحن والتأمين، إلا أن تزامن العمرة مع ارتفاع الأسعار العالمية يضاعف تكلفة تأمين الاحتياجات السورية.

وتستهدف أعمال الصيانة استعادة كفاءة المصفاة وتحسين جودة مخرجاتها، مع خطة لرفع طاقتها الإنتاجية مستقبلاً من نحو 80 ألف برميل يومياً إلى قرابة 130 ألف برميل يومياً.

ويرى الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماه، أن المفاضلة أمام الحكومة ليست سهلة بين ثلاثة أهداف: ضمان استدامة الإمدادات، وحماية المواطن من الصدمة السعرية، والحفاظ على الموارد المالية للدولة.

وتتعدد الخيارات بين التسعير المرن المرتبط بتكاليف التوريد، والتوسع في الاستيراد عبر القطاع الخاص، وتوجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة، وصولاً إلى الاستثمار في قدرات التكرير.

وتبدو إعادة تأهيل المصافي، على المدى البعيد، الخيار الأكثر تأثيراً في تخفيف الاعتماد على المشتقات المستوردة، فيما يبقى التحدي الآني هو كيفية عبور فترة الصيانة من دون تحميل المواطن وحده كامل تكلفة الصدمة النفطية العالمية، فالمشكلة فيما يتعلق بسوريا ليست فقط في سعر برميل النفط، بل في تكلفة تحويله إلى وقود يصل إلى المستهلك بهذا التقسيم.

شارك الخبر: