اقتصاد

اللجنة الدائمة تقر زيادة جديدة في أسعار المحروقات بسوريا وسط ضغوط عالمية وفجوة عميقة في الاستيراد

halabtodaytv١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٢ ص2 مشاهدة
اللجنة الدائمة تقر زيادة جديدة في أسعار المحروقات بسوريا وسط ضغوط عالمية وفجوة عميقة في الاستيراد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللجنة الدائمة ترفع أسعار المحروقات في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد السوق السوري ارتفاعاً متصاعداً في أسعار المشتقات النفطية، متأثراً بالارتفاعات العالمية الناتجة عن الأزمات المتكررة في مضيق هرمز وأخيراً باب المندب قرب اليمن، مما يضيف أعباءً جديدة على المواطنين في ظل ضعف شديد في القدرة الشرائية. وتكشف البيانات عن فجوة عميقة بين الإنتاج المحلي والاحتياج الفعلي، حيث يصل اعتماد السوق على الاستيراد إلى 74% في المازوت، و81% في البنزين، و96% في الغاز المنزلي، في وقت يتجاوز فيه الطلب على الخام 300 ألف برميل يومياً مقابل إنتاج محلي لا يتجاوز 100 ألف برميل، مما يجعل الاقتصاد السوري شديد التأثر بتقلبات الأسعار العالمية وكلف الشحن والتأمين.

وتؤكد وزارة الطاقة أن الارتفاع ناتج عن أسباب عالمية خارجة عن إرادتها، بينما يرى المواطنون أن الأعباء تتضاعف دون مراعاة لدخولهم المتراجعة.

حجم الاعتماد على الاستيراد

تُظهر البيانات حجم الفجوة في الاحتياجات اليومية للقطاعات المختلفة:

  • المازوت: الحاجة اليومية 11.90 مليون لتر، الإنتاج المحلي 3.09 ملايين لتر فقط، بينما يُستورد 8.81 ملايين لتر، أي اعتماد بنسبة 74%.
  • البنزين: الحاجة اليومية 8.10 ملايين لتر، الإنتاج المحلي 1.54 مليون لتر، مقابل 6.56 ملايين لتر مستوردة بنسبة اعتماد 81%.
  • الغاز المنزلي: الحاجة اليومية 2.50 مليون لتر، الإنتاج المحلي لا يتجاوز 98 ألف لتر، ليُستورد 2.40 مليون لتر بنسبة 96%.
  • الخام: الإنتاج المحلي نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات تتجاوز 300 ألف برميل.

هذه الفجوة تجعل سوريا عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وتزيد من كلفة الاستيراد، وتضغط على الميزان التجاري، وتؤثر على جميع القطاعات.

الأسباب العالمية: هرمز وباب المندب

تعود الارتفاعات الأخيرة إلى تصاعد الهجمات في مساري شحن رئيسيين بالشرق الأوسط. فقد سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية تجاوزت 8.6% لخام برنت و9.4% لغرب تكساس، مع تجاوز برنت 104 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً. وأعلنت إيران مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز، بعد إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات إيرانية، وتوعد الحرس الثوري بتصعيد الرد. كما انخفض عدد السفن العابرة لهرمود من 11 إلى 7 في يوم واحد، بعد أن كان يشهد عبور 125 سفينة قبل الحرب. ويضاف إلى ذلك تقدم الحوثيين في اليمن باتجاه الساحل، وسيطرتهم على باب المندب، وهجماتهم على مواقع نفطية سعودية، مما يزيد الضغط على أسواق النفط.

معاناة المواطنين: بين الفهم والاحتجاج

يعبر المواطنون عن تذمرهم من الارتفاعات المتلاحقة، ويقول خالد حج موسى من ريف حلب إنه “يتفهم أن تعديل الأسعار بناءً على السوق العالمية متبع حتى في أوروبا، لكنه يلفت إلى أنه لا مقارنة في مستوى الدخل”، معتبراً أن “على الحكومة أن تحمي المواطن”. من جانبه يؤكد أبو هيثم، المزارع الستيني، أن “لولا منظومات الطاقة الشمسية لانتهت الزراعة”، لكنه يخشى من ارتفاع أسعار البضائع والخدمات وأجور النقل، أما براءة حسان، المدرسة من ريف إدلب، فتشير إلى أن “ارتفاع الأسعار سيزيد تكاليف المواصلات التي تستهلك جزءاً كبيراً من راتبها القليل أساساً”.

ويشير الواقع الحالي، وفق متابعين، إلى أن الاقتصاد السوري لا يزال يعاني حالة من الضعف، تجعل المواطن مكشوفا أمام التقلبات العالمية وفي حاجة ماسة للحماية، لكن الاعتماد الكبير على الاستيراد ليس خياراً بالنسبة للحكومة التي تعمل على جلب الاستثمارات لإعادة تأهيل الحقول المحلية، فيما تنطوي تلك الأزمة على وجه إيجابي آخر حيث تبرز الأهمية الإستراتيجية لموقع سوريا كممر آمن وبديل للطاقة.

شارك الخبر: