اقتصاد

أزمة الديون العالمية تفتك باقتصادات الدول النامية والمتقدمة وتضع الاستقرار المالي على المحك

syriahomenews١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٥ ص1 مشاهدة
أزمة الديون العالمية تفتك باقتصادات الدول النامية والمتقدمة وتضع الاستقرار المالي على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الديون تفتك بالاقتصاد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نادراً ما توجد دولة في العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، لا ترزح تحت وطأة الديون، لكن الفارق كبير جداً بين دول لا يمكنها سداد حتى فوائد ديونها إلا بمزيد من الاقتراض، وبين دولة كأميركا تطبع الدولارات بالكميات التي تريدها لتسديد ديونها! وعلى عكس الشائع، ليست الدول المنهكة اقتصادياً بفعل محدودية الموارد، والأزمات والقلاقل والحروب هي وحدها من تعاني من الديون الداخلية والخارجية، فهناك أيضاً الكثير من الدول الغنية والنفطية تعجز عن سداد ديونها وتلجأ إلى الاستدانة أكثر فأكثر.

ترتفع مخاطر المديونية عندما يزداد حجمها لتتجاوز في الدول النامية الناتج المحلي الإجمالي، كما هو الحال في لبنان والأردن ومصر، وإلى حد ما تركيا. وفي هذا السياق، ما من مبالغة بالقول إن الديون تفتك بمعظم دول العالم الثالث، بل إن هذا الفتك بدأ يمتد إلى دول أوروبية، خاصة بعد الحرب الأطلسية ـ الأوكرانية على روسيا، مثل فرنسا. لقد نشر موقع «فوكس ـ إيكونوميكس» الاقتصادي قائمة تضم أكثر من 10 دول سجلت أعلى نسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العام 2025، وتضم القائمة دولاً متقدمة ونامية، من بينها دولتان عربيتان هما السودان والبحرين.

لن يُفاجأ أحد بأن يكون السودان واحداً من أعلى مستويات الدين عالمياً نتيجة الصراعات الداخلية المستمرة وسوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات الدولية، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالاقتصاد عقب انفصال جنوب السودان في عام 2011 والحرب الطاحنة منذ عام 2023، ليُشكّل دين السودان 128% من الناتج المحلي. المفاجأة كانت أن دين البحرين، البلد المستقر والنفطي، يتجاوز في عام 2025 أكثر من 131% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن تضاعفت ديونها ثلاث مرات تقريباً بين 2012 و2023 بفعل الانخفاض الحاد في أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العام.

وفي السياق ذاته، تأتي أميركا في المركز التاسع بالقائمة، حيث ارتفع دينها العام بشكل حاد خلال العقدين الأخيرين بفعل التخفيضات الضريبية المتتالية وتزايد الإنفاق وكلفة مواجهة الأزمات المالية وحروبها الخارجية ولا سيما الأخيرة منها في أوكرانيا وفلسطين المحتلة ولبنان وإيران، ليصل الدين العام إلى 124% من الناتج المحلي الإجمالي. أما في أوروبا، فقد بدأت ديون دول مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا تزداد حدتها بفعل انخراطها في حرب طويلة ضد روسيا، وجاءت فرنسا في المركز العاشر والأخير في القائمة بنسبة دين عام وصلت إلى 116% في 2025.

وقد تكون المفاجأة الكبرى تصدّر اليابان القائمة بنسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 242%، نتيجة حزم إنعاش اقتصادي متتالية وتضخّم تكاليف الرعاية الصحية والمعاشات بسبب الشيخوخة السكانية، رغم أن تأثيره محدود لأنه مملوك محلياً ولبنك اليابان. وفي الخلاصة، أكد مكسيم أوريشكين، نائب رئيس ديوان الرئاسة الروسية، أن عدداً من دول «مجموعة السبع» تتجه نحو الانهيار المالي بسبب ديونها المتزايدة، محذراً من تفتت الاقتصاد العالمي بفعل القيود والعقوبات واستيلاء الغرب على الأصول السيادية.

شارك الخبر: