ثقافة

التراث الغنائي للجزيرة والفرات في سوريا: أسباب البقاء خارج الواجهة المؤسسية

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ ص0 مشاهدة
التراث الغنائي للجزيرة والفرات في سوريا: أسباب البقاء خارج الواجهة المؤسسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراث حي وحضور محدود.. لماذا بقي الغناء الجزراوي والفراتي خارج الواجهة السورية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكلت الجزيرة السورية خزانًا للثقافة والتراث والفن السوري، وعلى ضفاف الفرات من الرقة إلى دير الزور، وفي امتداد الجزيرة نحو الحسكة ومناطقها، عاشت ألوان غنائية وشعرية حملت أسماءها وإيقاعاتها وطرائق أدائها من جيل إلى آخر. وكانت “الموليا” و”العتابا” و”النايل” و”السويحلي” و”الهجيني” و”الحداء”، إلى جانب أغاني العمل والحصاد والدبكات، جزءًا من الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية.

يوضح الشاعر وخبير تراث الجزيرة الفني مثنى العبود أن خصوصية الغناء الفراتي والجزراوي تنبع من التنوع والتجاور والتفاعل بين جماعات وبيئات متعددة، وليس من لون واحد أو هوية موسيقية مغلقة. وفي السياق ذاته، يربط الموسيقي وخبير الغناء الكردي والمردلي نجدت موسى خصوصية الجزيرة بتعدد اللهجات والبيئات الجغرافية والثقافية.

ورغم اتساع حضور هذه الألوان في مجتمعاتها، فإن الانتشار الشعبي لم يكن كافيًا لتحويلها إلى جزء بارز من المشهد الموسيقي السوري على المستوى المؤسسي والإعلامي، مقارنة باللون الدمشقي والحلبي والساحلي، نتيجة عوامل تتعلق بالمركزية الثقافية والإعلامية وضعف التوثيق المحلي.

ومع ظهور منصات التواصل الاجتماعي، شهدت الأغنية الفراتية والجزراوية تغييرًا مهمًا في علاقتها بجمهورها، حيث أسهمت هذه المنصات، إلى جانب جهود بعض الفرق والفنانين مثل فرقة الرقة للتراث بقيادة عبد السلام العجيل، وفرقة التراث الفراتي بقيادة الفنان الراحل أبو حياة، وأسماء أخرى مثل حنا صليبا وفؤاد نيسان وإبراهيم كيفو وجان كارات وداود العبد الله وعدنان الحبوب وعمر سليمان، في محاولات إعادة اكتشاف هذا التراث ونشره.

شارك الخبر: