اقتصاد

أزمة المشتقات النفطية في إدلب: دعوات لشراكة حقيقية بين الحكومة والمواطن لإدارة ملف الطاقة

جريدة الوطن١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤٠ ص3 مشاهدة
أزمة المشتقات النفطية في إدلب: دعوات لشراكة حقيقية بين الحكومة والمواطن لإدارة ملف الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المرحلة تتطلب شراكة بين الحكومة والمواطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح الباحث مصعب الشبيب الأكاديمي في جامعة إدلب أن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية لا يقتصر على كونه تعديلاً في نشرة الأسعار فحسب، بل يتصل ارتباطاً وثيقاً بمنظومة الطاقة والاقتصاد برمتها. ويأتي ذلك في ظل الفجوة الكبيرة بين الإنتاج المحلي وحجم الطلب، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والتكرير، والتحديات الجسيمة التي تواجه قطاع الكهرباء.

وبيّن الشبيب أن للحكومة مبرراتها الرامية إلى ضمان استمرارية توريد المحروقات، وتأمين احتياجات السوق، وتخفيف الأعباء عن كاهل الخزينة. وفي المقابل، تترك أي زيادة في الأسعار، لا سيما إن كانت نسبها مرتفعة، انعكاسات مباشرة على قطاعات النقل، والزراعة، والصناعة، إضافة إلى الأسواق والقدرة الشرائية للمواطن. ومن هذا المنطلق، لا يجب قياس نجاح القرار بناءً على خفض فاتورة الدعم أو تأمين المستوردات فحسب، بل بمدى قدرة الحكومة على إدارة آثاره الاقتصادية والاجتماعية بحكمة.

وشدد الباحث على ضرورة أن يندرج رفع الأسعار ضمن حزمة إجراءات متكاملة وليست منفردة؛ تشمل حماية النقل العام، والقطاعات الإنتاجية، والأفران، إلى جانب مراقبة الأسواق ومنع استغلال القرار لزيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه، وتحسين كفاءة استهلاك الوقود لتخفيف انتقال تكلفة الطاقة إلى المواطن. كما أكد أن تعزيز الشفافية ونشر الأرقام المتعلقة بتكلفة استيراد المشتقات النفطية، وحجم الدعم، والفارق بين الإنتاج والاستهلاك، ونسب الهدر في قطاع الكهرباء، وحجم التحصيل، تمثل عوامل أساسية لبناء الثقة وتبرير القرار.

وفي السياق ذاته، أشار الشبيب إلى أن المواطن يتحمل مسؤولية مجتمعية تتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة، والحد من الهدر، والالتزام بتسديد الفواتير، والتعامل بحرص مع الموارد المدعومة. وخلاصة القول، فإن المرحلة الحالية تقتضي شراكة حقيقية في تحمل أعباء إصلاح قطاع الطاقة، بحيث تلتزم الحكومة بالشفافية ويعمل المواطن بروح المسؤولية والترشيد، وصولاً إلى بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة تحمي الاقتصاد والمواطن معاً.

شارك الخبر: