المطاعم الشعبية في دمشق تدرس رفع أسعارها وسط أزمة ارتفاع تكاليف الوقود


هذا الخبر بعنوان "“المطاعم والمحلات الشعبية”تطبخ رفع أسعارها على نار ارتفاع أسعار الوقود" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق – سليمان خليل
تتسلل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود إلى مطابخ المطاعم ومحال المأكولات الشعبية، لتدفع أصحابها إلى إعادة دراسة أسعار منتجاتهم بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المحروقات، ولا سيما أجور النقل وأسعار الغاز الصناعي.
وخلال جولة على عدد من المطاعم ومحال المأكولات الشعبية في أسواق دمشق، أكد عدد من أصحابها أن أسعار الوجبات والمأكولات الشعبية مرشحة للارتفاع بنسب تتراوح بين 10 و20 بالمئة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، معتبرين أن هذه الزيادة قد تكون مؤقتة إلى حين استقرار أسعار مستلزمات العمل وتكاليف تأمينها.
وأوضح أصحاب عدد من مطاعم المأكولات الشعبية أن رفع أسعار المحروقات سينعكس بصورة مباشرة على تكاليف العمل، بدءاً من ارتفاع سعر أسطوانة الغاز الصناعي ولتر المازوت، وصولاً إلى زيادة أجور نقل المواد الأولية والبضائع. وأشاروا إلى أن هذه الزيادات ستضع أصحاب المطاعم أمام خيارات صعبة، إما رفع أسعار المنتجات بما يتناسب مع ارتفاع التكاليف، أو محاولة تخفيض الكميات والجودة للحفاظ على الأسعار الحالية، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك.
وحذر بعض أصحاب المطاعم من أن أي تراجع في جودة المواد المستخدمة، في حال لجأت بعض المنشآت إلى خفض التكاليف، قد تكون له تداعيات صحية، ما يجعل تشديد الرقابة الصحية على المطاعم ومحال الأغذية أمراً ضرورياً خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب أصحاب المطاعم، فإن الارتفاع المتوقع لن يقتصر على نوع محدد من المنشآت، بل سيطال مختلف المطاعم ومحال السندويش والمعجنات والمقاهي والوجبات السريعة وغيرها من المحال الشعبية. وتأتي مطاعم الفلافل والشاورما في مقدمة المنشآت الأكثر تأثراً، نظراً لاعتمادها المباشر على الغاز في عمليات الطهي والإنتاج، إضافة إلى تأثرها بتكاليف نقل المواد الأولية ومستلزمات العمل.
من جهتهم، رأى عدد من المواطنين أن تداعيات رفع أسعار المحروقات لن تتوقف عند حدود ارتفاع أسعار المطاعم والمأكولات الشعبية، وإنما ستنعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية، ولا سيما على الأسر التي تعاني أصلاً من ظروف معيشية صعبة.
وأشاروا إلى أن المواطن سيواجه أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل، سواء عبر وسائل النقل العامة أو الخاصة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بتكاليف المحروقات. ودعا المواطنون إلى تشديد الرقابة على الأسواق، ولا سيما الرقابة الصحية، ومنع استغلال ارتفاع أسعار المحروقات لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع والوجبات والخدمات.
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت، صباح اليوم، أسعار عدد من المشتقات النفطية، حيث حُدد سعر لتر بنزين 95 بـ195 ليرة سورية، وبنزين 90 بـ185 ليرة، والمازوت بـ175 ليرة، فيما بلغ سعر الغاز المنزلي 1600 ليرة، والغاز الصناعي 2560 ليرة، والفيول 52,800 ليرة للطن.
ومن المتوقع أن تترك هذه الزيادات تداعيات مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي على أسعار السلع والخدمات، في وقت يواجه فيه المواطن ضغوطاً معيشية متزايدة. ويبقى تأثير هذه الأسعار الجديدة مرهوناً بمدى استمرارها وانعكاسها على تكاليف الإنتاج والنقل، إلا أن ارتفاع كلفة المحروقات يشكل، في جميع الأحوال، عبئاً إضافياً على المواطن والمنتج المحلي والاقتصاد الوطني، ما يستدعي إعادة النظر في آليات التسعير ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن، بالتوازي مع تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع أي زيادات سعرية غير مبررة (موقع:أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي