بطاقة دفع دولية جديدة في دمشق: هل تسهم في حل أزمة السيولة أم تعد مجرد أداة لتسهيل المدفوعات؟


هذا الخبر بعنوان "بطاقة دفع دولية من دمشق.. هل تكسر أزمة السيولة أم تكتفي بتسهيل الدفع؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إعلان إطلاق أول بطاقة دفع إلكتروني مصدّرة محلياً ومقبولة دولياً عبر QNB سورية بالتعاون مع Mastercard، يثير الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي تساؤلات جدية حول الجدوى الاقتصادية لهذه الخطوة وقدرتها على معالجة التحديات التمويلية وأزمات السيولة في سوريا.
يوضح قوشجي أن هذه البطاقة لا تمثل ضخ سيولة جديدة أو عملية تنموية حقيقية، بل تقتصر على كونها أداة لتسهيل الدفع والاستهلاك، دون أن تعالج أسباب الأزمة الجذرية المتمثلة في ضعف الإنتاج ونقص السيولة والعملات الأجنبية، أو المساهمة في رفع الإنتاج المحلي وتحسين القدرة الشرائية. ويشدد على أن ارتباط البطاقات بشبكة Mastercard لا يقدم تمويلاً للمشاريع أو الاستثمارات الأجنبية، نظراً لأن شركات البطاقات هي شبكات لمعالجة المدفوعات وليست مؤسسات تمويل واستثمار.
وفي سياق متصل، يحذر قوشجي من احتمالية تسريع خروج العملات الأجنبية عبر المشتريات الخارجية والسفر والخدمات الإلكترونية، مما يضاعف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي نتيجة ضرورة تسوية المعاملات بالدولار أو اليورو من قبل المصرف المركزي أو البنك المصدر. ويشير إلى أن الاستفادة ستظل محصورة في فئة محدودة من رجال الأعمال والميسورين أو متلقي الحوالات الخارجية وسط تراجع الأجور والقدرة الشرائية.
من جانب آخر، يرى قوشجي أن الترويج لإعادة الربط بشبكات الدفع العالمية قد يرقى إلى مستوى البهرجة المصرفية التي تعجز عن معالجة الأزمة الهيكلية. وقد أُطلقت البطاقة بحضور حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، ضمن جهود تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وإعادة ربط القطاع المصرفي بالشبكات العالمية بعد تنفيذ أول معاملة ببطاقة Mastercard دولية في سوريا منذ أكثر من 15 عاماً، بينما ينظم القرار رقم 259 عمل المؤسسات المالية وشركات الدفع المرخصة وفق معايير الامتثال والأمن السيبراني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد