رواية "حسن جبل" لفارس زرزور: ملحمة فلاح سوري واجه الانتداب الفرنسي


هذا الخبر بعنوان "“حسن جبل”.. رجل في مواجهة الانتداب الفرنسي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثق الكاتب السوري فارس زرزور سيرة المناضل حسن جبل في رواية حملت اسم الشخصية عام 1969، مستندًا إلى لقاءاته المباشرة معه لاستعادة جانب من الحياة السورية وفترة مقاومة الانتداب الفرنسي. بدأ حسن جبل حياته كفلاح بسيط يعمل في مهنة الطيان، قبل أن تقوده ظروف عصيبة للمشاركة في الثورة السورية الكبرى.
تجري أحداث الرواية في أجواء الريف السوري ومنطقة حوران، مسلطة الضوء على حياة الفلاحين وسط واقع اجتماعي واقتصادي بالغ القسوة. ولا تكتفي الرواية بسرد الوقائع العسكرية للثورة، بل تغوص في المحيط الاجتماعي القائم على الفقر والقهر، جاعلة من تجربة البطل الفردية نافذة على مرحلة تاريخية عاشها السوريون. كما يظهر الاستعمار الفرنسي إلى جانب علاقات اجتماعية غير متكافئة واستغلال للفلاحين من قِبل بعض الوجهاء المحليين.
تحول حسن جبل من فلاح يرزح تحت وطأة الظلم والفقر إلى ثائر يحمل السلاح ويتخذ من المناطق الجبلية الوعرة ملجأً، وتبرز منطقة اللجاة البركانية الواقعة جنوبي سوريا بين حوران والسويداء كموقع استراتيجي احتمى فيه الثوار مستفيدين من تضاريسها. وقد اهتم فارس زرزور بالإنسان الكامن خلف البندقية، مبرزًا مخاوفه وفقره ועلاقته بمحيطه العسكري والاجتماعي.
تعتمد الرواية على سرد مستمد من الذاكرة عبر لقاءات شبه يومية جمعت الكاتب ببطلها، ودون اتباع تسلسل تاريخي مباشر. يُذكر أن الكاتب فارس زرزور، المولود عام 1930 والخريج في الكلية العسكرية، ترك الخدمة العسكرية مع بداية الوحدة السورية-المصرية ليتفرغ للأدب والتاريخ السوري ومقاومة الاستعمار، وقد صدرت الطبعة الأولى من رواية حسن جبل عن وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1969 في نحو 360 صفحة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة