تصاعد التوتر في مضيق هرمز باب المندب: تأجيل اجتماع عُمان وارتفاع قياسي بأسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "هرمز وباب المندب تحت الضغط المتواصل .. تأجيل اجتماع عُمان وتصاعد الهجمات يرفع مخاوف الطاقة وأمن الملاحة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً ودبلوماسياً بارزاً في منطقة الخليج والبحر الأحمر، حيث تزامن تعثر المسار الدبلوماسي الخاص بمضيق هرمز مع استمرار الهجمات المتبادلة في محيط الخليج واليمن، مما أدى إلى دفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية وزيادة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي تفاصيل الأوضاع في مضيق هرمز، أشارت وكالة رويترز إلى تراجع حركة سفن الشحن خلال عطلة نهاية الأسبوع لتصل إلى مستويات أحادية الرقم يومياً، مقارنة بمتوسط بلغ 14 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة. وقد تعرضت سفينة لهجوم بقذيفة أثناء عبورها المضيق أسفر عن اندلاع حريق وإجلاء طاقمها، بينما أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة أربعة من طاقم سفينة تجارية إيرانية استهدفت قبالة سواحلها.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد أعلنت سلطنة عُمان عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده يوم الاثنين بين إيران ودول خليجية لبحث ترتيبات الملاحة في هرمز، وذلك «في مصلحة التوافق». ورغم توصل طهران ومسقط إلى إطار عمل لتنظيم بعض طرق الملاحة، إلا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد على أن بلاده لن تعيد فتح المضيق ما لم تستجب الولايات المتحدة لمطالبها. وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحدث عن إطار عمل وخطة محددة مع عُمان، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه لأي اتفاق يصفه بأنه «غير مناسب»، مما يعكس استمرار التباين بين الموقفين الإيراني والأميركي.
وفي اليمن وباب المندب، تواصلت المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، بالتزامن مع تعزيز الحوثيين مواقعهم على الساحل الغربي ووصولهم إلى جزيرة بريم وميون الاستراتيجية في باب المندب، وهو ما يمثل ضغطاً جديداً على أحد أهم الممرات البحرية عالمياً. وأوضحت رويترز أن هذا التطور يشكل تهديداً لطرق تصدير النفط السعودية وحركة التجارة الدولية، رغم استقرار حركة الملاحة نسبياً خلال عطلة نهاية الأسبوع. وخلال ساعات الليل والفجر، أفادت وكالة تسنيم بوقوع موجة جديدة من الصواريخ باتجاه جنوب السعودية وسماع انفجارات في خميس مشيط وأبها، مع تقارير عن إصابات في جازان ونجران ومنشأة نفطية هناك، وهي تفاصيل منسوبة لمصادر إعلامية في حين أكدت رويترز وقوع هجمات حوثية وأضرار في جازان دون تطابق تام في التفاصيل الميدانية. ومن جهتها، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي زوال الخطر بعد إنذارات في المناطق الجنوبية.
وتفاقمت المخاطر نتيجة استمرار توقف خط الأنابيب السعودي شرق-غرب الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة، وهو المسار الحيوي الذي تعتمد عليه السعودية لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر متجاوزة مضيق هرمز. وتقدّر رويترز أن استمرار توقف الخط يهدد نحو 4% من إمدادات النفط العالمية، بينما لا تكفي المخزونات في ينبع سوى لخمسة إلى سبعة أيام من الصادرات. وقد انعكس هذا التصعيد فوراً على الأسواق بتجاوز خام برنت حاجز 107 دولارات للبرميل.
وعلى خط الموقف الأميركي، كشف موقع أكسيوس أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب التدخل عسكرياً ضد الحوثيين، غير أن ترمب رفض في الوقت الراهن توجيه ضربات أمريكية مباشرة، مكتفياً بتقديم معلومات استخبارية وبيانات استهداف للرياض، وهو ما أكدته رويترز لاحقاً في إطار تجنب واشنطن فتح جبهة حرب جديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد