مركب طبيعي في العنب يبشر بحماية الخلايا العصبية من تلف مرض باركنسون


هذا الخبر بعنوان "مركب من العنب قد يساعد على حماية الخلايا العصبية المرتبطة بمرض باركنسون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
موسكو-سانا كشفت تجارب أولية أجراها علماء روس عن امتلاك مركب طبيعي مستخلص من العنب لخصائص واعدة قد تساعد في حماية الخلايا العصبية من أشكال التلف المرتبطة بمرض باركنسون، مما يمهد الطريق أمام آفاق جديدة في أبحاث الأمراض التنكسية العصبية.
وأفاد الموقع الإلكتروني لمعهد المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية التابع لفرع الشرق الأقصى لأكاديمية العلوم الروسية، في تقرير نشر مؤخراً، أن باحثين من المعهد بالتعاون مع المركز الوطني العلمي للأحياء البحرية في الشرق الأقصى قد أجروا دراسة متعمقة على تأثير مركب طبيعي مستخلص من عنب صنف «ألفا»، وقد نُشرت نتائج هذه الأبحاث في الثالث من أيلول الجاري ضمن مجلة «مضادات الأكسدة».
وبينت الاختبارات المخبرية أن هذا المركب، المكون من وحدات مرتبطة بمادة الريسفيراترول الموجودة طبيعياً في النباتات وبعض أنواع العنب، يتمتع بقدرات تساهم في التخفيف من حدة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل الرئيسية المسؤولة عن تضرر الخلايا العصبية.
وفي سياق التجارب، اختبر فريق الباحثين تأثير المركب على فئران جرى إخضاعها لنموذج تجريبي يحاكي مظاهر مرض باركنسون، وأسفرت النتائج عن ملاحظة تحسن ملحوظ في الوظائف الحركية والقدرات المرتبطة بالذاكرة لدى الحيوانات التي تلقت المركب، إلى جانب ظهور مؤشرات واضحة تدل على انخفاض معدلات تلف الخلايا العصبية وموتها.
ولفت الباحثون إلى أن المركب المذكور يتدخل في عدد من المسارات الآلية المؤدية إلى تدهور الخلايا العصبية، لا سيما تلك المتعلقة بالإجهاد التأكسدي والالتهابات، فضلاً عن تعزيزه الفعال لآليات الدفاع المضادة للأكسدة داخل الخلايا. ويمثل هذا التوجه العلمي استراتيجية تركز على مكافحة العمليات المسببة لتضرر الخلايا العصبية بدلاً من الاكتفاء بتهدئة الأعراض المرتبطة بمرض باركنسون.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تفيد بأن المركب يعتبر علاجاً شافياً لمرض باركنسون، نظراً لكون الأبحاث ما زالت محصورة في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم تثبت بعد فعاليتها أو درجة سلامتها على البشر، كما نوهوا بأن تناول العنب بالطرق الاعتيادية لا يمنح بالضرورة التأثيرات العلاجية ذاتها التي أظهرتها المادة المركزة في التجارب المخبرية.
وتفتح هذه المعطيات الباب واسعاً أمام إجراء المزيد من الدراسات العلمية لاستكشاف فوائد المركبات الطبيعية وإمكانياتها في إسناد الأبحاث المتعلقة بالأمراض التنكسية العصبية. والجدير بالذكر أن مرض باركنسون يُعد مرضاً عصبياً تنكسياً مزمناً يتسبب في تأثير تدريجي على الجهاز العصبي، وتحديداً في المناطق المسؤولة عن التحكم بالحركات.
صحة
صحة
صحة
صحة