ارتفاع حالات التسمم الغذائي في دير الزور إلى 277 حالة.. مدير الصحة يوضح التفاصيل والإجراءات


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع حالات التسمم في دير الزور إلى 277.. ومدير الصحة يكشف التفاصيل" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدير صحة دير الزور، نصر الخلف، عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي في المدينة إلى 277 حالة. وتواصل الجهات المختصة حالياً فحص عينات من الأغذية والمياه لتحديد السبب الدقيق لهذه الزيادة المقلقة.
جاءت الحصيلة الجديدة بعد سلسلة من الإعلانات المتصاعدة خلال يومين، حيث بدأت المديرية بالإبلاغ عن أعداد أقل، وسط اشتباه قوي بارتباط الإصابات بوجبات تم تناولها من مطعمين في حي الجورة.
ارتفاع متزايد في أعداد المصابين:
في يوم السبت الموافق 31 تشرين الأول/أكتوبر، سجلت مديرية صحة دير الزور حوالي 160 حالة ظهرت عليها أعراض تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة. وفي فجر الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر، ارتفعت الحصيلة إلى 227 إصابة. وفي تحديث لاحق لنفس اليوم، أعلن المكتب الإعلامي للمديرية تجاوز العدد 247 حالة.
وأوضح المكتب الإعلامي أن مستشفى دير الزور الوطني ومستشفى “الشهيد أحمد هويدي” استقبلا المصابين. وأشار إلى أن معظم الحالات غادرت المستشفيات بعد تلقي العلاج اللازم، بينما بقي البعض تحت المراقبة الطبية.
تفاصيل الحالة الصحية والإجراءات:
صرح مدير الصحة، نصر الخلف، بأن العدد الإجمالي وصل إلى 277 شخصاً، مؤكداً أن حالتهم الصحية العامة جيدة، وأن الطواقم الطبية لم تسجل أي حالات شديدة بين المصابين. وذكر الخلف لصحيفة “الوطن” أن الأعراض التي ظهرت شملت الإسهال، الإقياء، ارتفاع الحرارة، الغثيان، الوهن العام، وعدم تحمل الطعام، بالإضافة إلى أعراض إنتان هضمي، مؤكداً أن درجات الإصابة بقيت بين الخفيفة والمتوسطة.
لم يحدد مدير الصحة العدد الدقيق للمرضى الذين استمر علاجهم داخل المستشفيات عند إعلان الحصيلة الأخيرة، بعد أن كانت المديرية قد أكدت في بيان سابق خروج معظم المصابين إثر تحسن أوضاعهم الصحية.
وأشار الخلف إلى أن الجهات المعنية قامت بجمع معلومات تفصيلية حول الوجبات التي تناولها المصابون قبل ظهور الأعراض، وتم تحديد قائمة بالأطعمة المشتركة بينهم. إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى تحديد العامل المسبب الرئيسي للإصابات بشكل قاطع.
إغلاق مطعمين والتحقيق في الأسباب:
أفادت مصادر محلية بأن عدداً من المصابين تناولوا وجبات من مطعمين في منطقة الجورة بمدينة دير الزور. هذا الأمر دفع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى إغلاقهما احترازياً، بالتزامن مع قيام الجهات المختصة بسحب عينات من الأغذية والمياه لإجراء الفحوصات اللازمة.
وأوضح الخلف أن الجهات المختصة نجحت في تحديد المطعمين اللذين اشترك المصابون في تناول الطعام منهما، وأن فرق الرقابة قامت بتنظيم ضبوط بحقهما بالتنسيق بين مديرية الصحة والمحافظة والجهات التموينية.
وأشار مدير الصحة إلى احتمال تلوث الأغذية أو سوء تخزينها كأسباب محتملة. كما أوضح أن الجهات المعنية لم تستبعد ارتباط الإصابات بمياه الشرب، لكنها لم تعثر بعد على أدلة قاطعة تحدد مصدر التسمم.
تساؤلات حول فرضية تلوث المياه:
قال الخلف إن فرضية تلوث المياه تثير بعض التساؤلات بشأن التوزع الجغرافي للإصابات. ففي حال ارتباطها بمياه نهر الفرات، كان من المتوقع أن تظهر الحالات في مختلف المناطق التي تعتمد على هذه المياه، وليس فقط بين أشخاص تناولوا الطعام من مطعمين محددين.
وأضاف أن الجهات المختصة اتخذت إجراءات قانونية بحق المطعمين، وبدأت جولات رقابية بالتعاون مع الجهات التموينية لمتابعة طرق حفظ الأغذية وتخزينها واستخدامها داخل المطاعم، والتحقق من التزام العاملين بالشروط الصحية.
تشمل الإجراءات أيضاً مراجعة شهادات الفحص الطبي للعاملين والتأكد من خلوهم من الأمراض، إلى جانب مراقبة ظروف التخزين والتعامل مع المواد الغذائية، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجهات المعنية عقب تسجيل هذا العدد من الإصابات.
لم تعلن مديرية الصحة حتى الآن عن النتائج النهائية للفحوصات التي تجريها على عينات الطعام والمياه، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد مصدر الإصابات والأسباب التي أدت إلى تسجيل هذا العدد الكبير من حالات التسمم خلال يومين فقط.
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد
سياسة