اقتصاد

تدفق النفط وشح الوقود: مفارقة سوريا الجديدة كممر للطاقة وسط الأزمات الإقليمية

syriadirect١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٧ ص2 مشاهدة
تدفق النفط وشح الوقود: مفارقة سوريا الجديدة كممر للطاقة وسط الأزمات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Oil flows, fuel runs dry: Syria’s paradox as a new energy corridor" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحول شاحنات النفط العراقية بسوريا إلى ممر حيوي للطاقة، بينما يواجه السوريون نقصاً حاداً في الوقود وساعات طويلة من الانتظار في محطات التوزيع. ومع إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي بدأت في فبراير 2026، أصبحت سوريا رابطاً برياً رئيسياً بين موردي الطاقة في العراق الأسواق الأوروبية.

في شهر أبريل، وقع العراق اتفاقية مع دمشق لإعادة توجيه جزء من صادراته النفطية براً عبر سوريا. ووفقاً لـ موشير رماح، المتحدث باسم الهيئة العامة للجمارك والمنافذ الحدودية في سوريا، فقد تجاوز عدد صهاريج الوقود التي عبرت معبر التنف 65 ألف صهريج، إضافة إلى نحو 10 آلاف شاحنة تحمل 329 ألف طن من البضائع المستوردة. ورغم هذه العائدات المحتملة لدمشق، يعاني السوريون من مجاعة في الوقود وارتفاع أسعار المحروقات، نظراً لأن ميناء بانياس يشكل محطة التصدير الوحيدة للنفط وأيضاً الميناء الوحيد لتفريغ الوقود المستورد للاستخدام المحلي.

تسعى سوريا لإعادة دمج نفسها في الاقتصاد العالمي، حيث دعا الرئيس أحمد الشراعة، خلال اجتماع مع مسؤولين أوروبيين في قبرص في أبريل، إلى مبادرة "السيادة على البحار الأربعة"، وهي خطة تهدف لجعل سوريا وتركيا مركز عبور استراتيجي يربط الخليج والبحر المتوسط ببحر قزوين والبحر الأسود. ورغم التحديات الكبيرة والعقبات الأمنية والقانونية التي أشار إليها زياد أيوب حربش، الأستاذ بجامعة دمشق، إلا أن الأزمة الجيوسياسية الحالية تسرع من دور سوريا، لدرجة أن الولايات المتحدة بدأت في استيراد وقود ذي أصل عراقي عبر هذا المسار البري.

إلى جانب ذلك، تسعى إيران والجماعات المرتبطة بها في العراق إلى استغلاب حركة العبور لإعادة فتح ممر الأسلحة بين إيران وحزب الله في لبنان، حيث ضبطت السلطات السورية شحنة أسلحة متقدمة وصواريخ في معبر التنف مخبأة داخل صهريج نفط بحسب تصريحات زياد أيوب حربش. وفي ظل استمرار الأزمات وارتفاع أسعار الوقود، يبقى السؤال ما إذا كانت دمشق قادرة على الاستفادة من موقعها الجديد لصالح المواطنين العاديين، ومدة تحمل السوريين لهذا الوضع دون اندلاع احتجاجات واسعة.

شارك الخبر: