ثقافة

اتحاد الناشرين السوريين يعلن عن عودة نحو 30 دار نشر ويطور منصة رقمية متطورة للكتاب

sana.sy١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٩ م3 مشاهدة
اتحاد الناشرين السوريين يعلن عن عودة نحو 30 دار نشر ويطور منصة رقمية متطورة للكتاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتحاد الناشرين السوريين: عودة نحو 30 دار نشر وتطوير منصة رقمية للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على امتداد قرابة قرن، انتقل الكتاب السوري من واجهات المكتبات القديمة إلى فضاء رقمي يعيد رسم علاقته بالناشر والقارئ، وبين بداية لبيع الصحف والمجلات، ومنصة تتيح شراء العناوين إلكترونياً، تظهر مهنة تستعيد صلتها بمكانها الطبيعي، وتفتح مساراً جديداً نحو العالم. وقدّم رئيس اتحاد الناشرين السوريين الدكتور عاطف نموس، في حوار مع سانا، قراءة تاريخية تتبع تشكل المؤسسات وهجرة جانب منها ثم عودته، ووضع التوثيق والتنظيم والترقيم الدولي في صدارة المرحلة الراهنة، كي يصبح لكل كتاب سجل واضح وطريق أقصر إلى السوق.

من المكتبة إلى صناعة الكتاب

يستعيد نموس محطة تعود إلى عام 1932، عندما تأسست مكتبة محمد حسين النوري في دمشق لبيع الصحف والمجلات والكتب، ثم دخلت مجال النشر، وتكشف التجربة كيف نمت المهنة من مكتبة تتعامل مع القراء إلى مؤسسة تنتج الكتاب، بالتزامن مع ترسيخ دمشق موقعها الثقافي العربي. لاحقاً، اتسعت الخريطة بحسب نموس مع ظهور مؤسسات تركت أثراً خارج السوق المحلية، ومن أبرزها دار الفكر التي تأسست في دمشق سنة 1957 على يد محمد عدنان سالم وشريكيه محمد الزعبي وأحمد الزعبي، وارتبطت بالكتاب الفكري والثقافي وشبكة توزيع عربية.

الرقابة وتأثيرها على خريطة الناشر السوري

تعرض هذا التراكم لضغوط قاسية زمن النظام البائد، وفق نموس، مع تشديد الرقابة على مؤلفين وكتب وتيارات فكرية وصعوبة تداول بعض العناوين، ودفع المناخ ناشرين إلى نقل جانب من أعمالهم إلى دول أخرى، فانتقلت خبرات سوريا وخطوط توزيع الكتب إلى الخارج. ويحذر نموس من اختصار المرحلة بحكم واحد على العاملين في المهنة، فالمشهد ضم تجارب متفاوتة، وحافظت مؤسسات عديدة على انشغال ثقافي ومهني، خاصة في تحقيق التراث.

العودة لترتيب البيت المهني

بعد التحرير، بدأ الاتحاد معالجة أوضاع الدور العاملة خارج سوريا وتهيئة عودتها، ويقدّر نموس عدد الدور السورية بما يتراوح بين 280 و300، مشيراً إلى عودة نحو ثلاثين داراً، حصل معظمها على التراخيص اللازمة، في خطوة تستعيد خبرات وعلاقات عربية تراكمت في الخارج. ولا يتعارض التقدير مع ظهور 267 سجلاً في دليل الاتحاد الإلكتروني حتى الثامن من أيلول 2026، فالرقمان يقيسان نطاقين مختلفين.

رقم دولي ومنصة إلكترونية تفتح أبواب التداول

ضمن مسار التنظيم، يتهيأ الاتحاد لإطلاق خدمة الترقيم المعياري الدولي للكتاب ISBN عبر موقعه، وتتيح الخدمة للناشر تسجيل إصداره والحصول على رقم فريد يسهل إدراج الكتاب في الفهارس والمكتبات. ويتكامل المشروع مع تطوير موقع الاتحاد الإلكتروني كي يمنح كل ناشر مساحة لإصداراته وبياناته، بهدف التحول إلى منصة سورية يستطيع القارئ عبرها البحث والشراء إلكترونياً، مستفيداً من التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: