أزمة التعليم في سوريا: ستة ملايين طالب وملايين المتسربين وسط تحديات البنية التحتية وكلفة المعيشة


هذا الخبر بعنوان "ستة ملايين طالب ومليونا متسرب.. التعليم السوري بين ضغط العودة وكلفة البقاء" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد المنظومة التعليمية في سوريا لاستقبال نحو ستة ملايين طالب خلال العام الدراسي الحالي، في وقت تواجه فيه تحديات كبرى تتمثل في وجود نحو مليوني طفل خارج المدارس وأكثر من 2700 مدرسة خارج الخدمة. هذه الأرقام جاءت خلال جلسة استماع وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أمام مجلس الشعب، لتسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين ارتفاع أعداد الطلاب وقدرة قطاع التعليم على استيعابهم.
وأوضح تركو أن العدد المتوقع للطلاب هذا العام يرتفع ليصل إلى نحو ستة ملايين مقابل 5.3 ملايين العام الماضي و4.3 ملايين في عام 2024، عازياً هذه الزيادة إلى عودة اللاجئين والنازحين والمتسربين إلى جانب زيادة الولادات. وفي المقابل، قدر الوزير عدد المتسربين بنحو مليوني طالب لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهو رقم يتقارب مع تقديرات اليونيسف التي تشير إلى وجود نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة وأكثر من مليون معرضين لخطر التسرب.
ويبدأ التحدي الأول من واقع البنية التحتية للمدارس، إذ يبلغ إجمالي المباني المدرسية 18 ألفاً و312 مبنياً، تعمل منها 15 ألفاً و568 مدرسة فقط، بينما توجد 2744 مدرسة خارج الخدمة تشمل مدارس مدمرة بالكامل أو مستخدمة كمراكز إيواء أو متضررة جزئياً. وأشار الوزير إلى ترميم 3857 مدرسة والعمل على 704 مدارس أخرى، فضلاً عن إدخال 212 مدرسة جديدة وبقاء 2609 مدارس تعمل بنظام الفوجين.
على صعيد الكوادر التعليمية، تضم الوزارة نحو 339 ألف عامل، مع وجود مشكلة في توزيعهم بين المحافظات رغم الزيادة الحكومية التي شملت أكثر من 363 ألفاً من الكوادر التربوية والتعليمية لتعزيز استقرارهم المهني. كما اتخذت الوزارة خطوات أخرى تتضمن طبع 41 مليون كتاب، وتطبيق منهاج موحد للمرة الأولى، واعتماد القبول الشرطي للطلاب العائدين دون وثائق كاملة.
تتزامن هذه الإجراءات مع تحديات اقتصادية إضافية كارتفاع سعر ليتر المازوت إلى 175 ليرة سورية جديدة، مما ينعكس بشكل مباشر على أجور النقل للطلاب والمعلمين، لتصبح كلفة الوصول إلى المدرسة والقدرة على البقاء فيها هي الاختبار الأكبر أمام الأسر والجهات الحكومية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي