سياسة

قراءة نقدية في العلاقة بين المواطن والحكومة: النقد البناء سبيل الإصلاح الحقيقي

syriahomenews١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٧ ص1 مشاهدة
قراءة نقدية في العلاقة بين المواطن والحكومة: النقد البناء سبيل الإصلاح الحقيقي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عتبي كبير عليكم يا سوريين..!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: جولي خوري

تتوجه الكاتبة بعتاب صادق لكل سوري يحب بلده ويحرص على نجاحه، مؤكدة أن تبرير أخطاء الحكومة والدفاع المستميت عنها لا يعد شكلاً من أشكال الدعم، فالحكومة بحاجة لمن يساعدها على رؤية الأخطاء ومعالجتها بوضوح. إن الاعتراف بالخطأ يعزز قوة الحكومة ولا يضعفها، بينما يؤدي إنكاره ومهاجمة المنتقدين إلى تعميق المشكلات وإغلاق باب الإصلاح.

لقد أدى التعامل السلبي مع النقد مؤخراً إلى نتائج عكسية وخطيرة، تمثلت في:

  • خ خلق حالة من الخوف والتردد لدى البعض في التعبير عن آرائهم خشية الاتهام والتخوين.
  • انحدار مستوى الحوار العام وتحول الاختلاف في الرأي إلى إساءات شخصية وتبادل للاتهامات.
  • تراكم الأحقاد والخلافات في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى تخفيف الاحتقان وبناء الثقة بين السوريين.
  • اتساع ردود الفعل السلبية بدلاً من إتاحة مساحة للحوار والتصحيح.
  • ازدياد الاستياء الشعبي على الأرض دون التعامل معه بجدية أو محاولة إنكاره.

والأخطر من ذلك هو منح الفرصة لمن يريد إفشال الحكومة أو إضعاف العلاقة بينها وبين المجتمع لاستغلال تلك الأخطاء. لذلك فإن الرسالة الموجهة إلى السوريين هي ضرورة الابتعاد عن تبرير الخطأ أو مهاجمة المنتقدين بصدق، وقول الصالح والإشارة إلى الخلل بكل حرص ومسؤولية.

إن الحكومة القوية هي التي تستمع للنقد وتراجع أداءها وتستفيد من ملاحظات المواطنين، بعيداً عن سياسة التصفيق الأعمى أو خشية سماع الحقيقة. إن الهدف هو بناء وطن حر وعادل وكريم لكل أبنائه، عبر علاقة تقوم على الثقة والشفافية والمساءلة والعمل المشترك لخدمة الشعب وصون كرامته وحقوقه.

شارك الخبر: