احتجاجات في الحسكة تطالب بوقف مصادرة الدراجات النارية وإيجاد آليات واضحة لتنظيمها


هذا الخبر بعنوان "أصحاب الدراجات في الحسكة يحتجون على مصادرتها وملاحقة مستخدميها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفّذ عدد من أصحاب الدراجات النارية والكهربائية اعتصامًا أمام مبنى محافظة الحسكة، احتجاجًا على ملاحقة الدوريات لهم ومصادرة دراجاتهم، مطالبين بوضع آلية واضحة لتنظيم استخدامها وترخيصها بدلًا من منعها أو مصادرتها.
وقال مشاركون في الاعتصام إن الدراجات أصبحت خلال السنوات الماضية وسيلة أساسية للعمل والتنقل بالنسبة إلى شريحة واسعة من سكان المدينة وريفها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل وأسعار الوقود وصعوبة تأمينه، إلى جانب اعتماد عدد من أصحاب الدراجات عليها في خدمات التوصيل ونقل البضائع الخفيفة. وطالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة الدراجات المصادرة، ووضع ضوابط محددة لاستخدامها، بما يضمن السلامة المرورية ويتيح لأصحابها الاستمرار في العمل.
الدراجات مصدر دخل
قال محمد أحمد، أحد المشاركين في الاعتصام، لعنب بلدي إن الدراجة النارية التي يستخدمها للعمل في توصيل الطلبات تمثل مصدر دخله الأساسي، مشيرًا إلى أن مصادرتها تعني بالنسبة إليه التوقف عن العمل وعدم القدرة على تأمين احتياجات أسرته. وأضاف أن أصحاب الدراجات لا يرفضون تنظيم استخدامها أو الالتزام بشروط السلامة المرورية، لكنهم يحتاجون إلى معرفة القواعد التي يفترض الالتزام بها، بدلًا من أن تبقى المصادرة والملاحقة هي الوسيلة المتبعة بحقهم.
وبحسب محمد أحمد، فإن كثيرًا من أصحاب الدراجات يشترونها أو يصلحونها بأموال كبيرة بهدف استخدامها في العمل، خصوصًا في ظل ارتفاع كلفة امتلاك سيارة أو تشغيلها، ما يجعل الدراجة خيارًا عمليًا بالنسبة إلى أصحاب المهن الصغيرة والعاملين في خدمات التوصيل.
من جانبه، قال أحمد محمود، وهو من أصحاب الدراجات المشاركين في الاعتصام، إن استخدام الدراجة لم يعد مرتبطًا بالترفيه أو التنقل الشخصي فقط، بل تحول إلى وسيلة عمل بالنسبة إلى عدد كبير من أبناء المنطقة. وأوضح لعنب بلدي أن أصحاب الدراجات مستعدون للالتزام بأي إجراءات تتعلق بالتسجيل والترخيص، أو ارتداء الخوذ، أو تحديد أماكن استخدامها، أو أي شروط أخرى تراها الجهات المعنية ضرورية للحد من المخالفات والحوادث.
الوقود والنقل يدفعان إلى الدراجات
يأتي الاعتصام في وقت ارتفعت فيه تكاليف النقل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة تأمينه، ما دفع عددًا من الأهالي إلى الاعتماد على الدراجات النارية والكهربائية باعتبارها أقل كلفة من السيارات. وقال فؤاد علي، أحد المحتجين، إن الدراجة أصبحت بالنسبة إلى كثير من أصحابها وسيلة للعيش قبل أن تكون وسيلة للنقل، موضحًا أن مستخدميها يعملون في توصيل الطلبات أو نقل الأهالي، فيما يستخدمها آخرون لنقل البضائع أو الوصول إلى أماكن العمل.
السرقات تزيد الضغوط
يشير أصحاب الدراجات إلى أن المشكلة لا تقتصر على المصادرة، إذ ارتبط استخدام الدراجات خلال السنوات الماضية أيضًا بحالات سرقة، الأمر الذي انعكس على أصحابها. ويرى الخبير الاقتصادي سامر عبد الله أن التعامل مع ملف الدراجات في الحسكة يحتاج إلى مقاربة تجمع بين الجانب الأمني والجانب الاقتصادي، داعيًا إلى إيجاد نظام واضح لتسجيلها وترخيصها والفصل بين المالك القانوني ومن يستخدمها في ارتكاب المخالفات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي