جدل واسع في مجلس الشعب السوري حول السماح بضرب الطلاب ودعوات لتجنب تأنيث التعليم

الخبر١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ م3 مشاهدة
جدل واسع في مجلس الشعب السوري حول السماح بضرب الطلاب ودعوات لتجنب تأنيث التعليم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مداخلات في مجلس الشعب تفتح جدلاً حول السماح ب “ضرب الطلاب” واتهامات ب”تأنيث التعليم”" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت مداخلات لأعضاء في مجلس الشعب خلال جلسة الاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في دمشق يوم الاثنين 14 أيلول، نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. تركز النقاش حول قضيتي استخدام الضرب في المدارس وارتفاع نسبة النساء في الكوادر التعليمية، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بواقع قطاع التربية والتعليم.

وعقد المجلس جلسته الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول لمناقشة واقع قطاع التعليم، في وقت تستعد فيه المدارس لاستيعاب نحو 6 ملايين طالب خلال العام الدراسي الحالي، مقارنة بـ5.3 ملايين في العام الماضي و4.3 ملايين عام 2024، وفقاً لما عرضه محمد عبد الرحمن تركو أمام المجلس. وشملت المداخلات ملفات المناهج، والتسرب المدرسي، وأوضاع المعلمين، وتأهيل البنية التحتية، لكن حديث بعض الأعضاء عن العقاب الجسدي وحضور النساء في التعليم نقل النقاش إلى قضايا اجتماعية وتربوية أثارت تفاعلاً واسعاً.

الضرب في المدارس.. بين التقنين والرفض التربوي

دعا أحد أعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة إلى إعادة النظر في المنع الكامل لضرب الطلاب، مقترحاً السماح باستخدام العقاب الجسدي ضمن ضوابط محددة، ومستنداً إلى اجتهادات وبعض النصوص. وأكد العضو أنه لا يدعو إلى الضرب المبرح بل إلى استخدامه بصورة مقننة، معترضاً على معاقبة معلمة ظهرت في تسجل مصور وهي تضرب طالباً.

ورد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو برفض استخدام الضرب في المدارس، مؤكداً أن الضرب يروّض ولا يربي، ويعكس عدم وصول المعلم إلى وسائل تربوية بديلة. وينسجم هذا الموقف مع تعميم سابق للوزارة يحظر الاعتداء الجسدي واللفظي على الطلاب تحت أي مبرر.

تأنيث التعليم.. حين تصبح المعلمة موضوعاً للنقاش

أقدم عضو آخر في مجلس الشعب على تقديم مداخلة أثارت جدلاً حول ارتفاع أعداد النساء في الكوادر التعليمية مقارنة بالرجال، واصفاً الأمر بـتأنيث التعليم وراْبَطَ بينه وبين تراجع هيبة المدرسة وضعف شخصية بعض الطلاب، داعياً إلى إفساح مجال أكبر للرجال في قطاع التعليم.

وفي المقابل، أشار ناشطون ومستخدمون على مواقع التواصل إلى الجانب الاقتصادي للمسألة، مؤكدين أن المعلمة في آلاف الأسر السورية تعتبر مصدر دخل أساسي وشريكاً في إعالة الأسرة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية. وأوضح وزير التربية أن الوزارة تواجه طلباً كبيراً على المدارس، متحدثاً عن جهود إعادة أكثر من 14 ألف معلم مفصول إلى العمل ومشروع لتثبيتهم.

مدرسة تعيد بناء علاقتها بالطلاب

أعادت هذه المداخلات النقاش حول صورة المدرسة التي يريد المجتمع السوري بناءها بعد سنوات الحرب. وأكد محمد عبد الرحمن تركو أن الوزارة طبعت 41 مليون كتاب للعام الحالي مقابل 28 مليوناً في العام الماضي، مع وجود خطط لإعادة الطلاب المتسربين، يبقى التحدي الأكبر مرتبطاً بتوفير مدارس آمنة وكوادر مؤهلة لبناء مستقبل التعليم.

شارك الخبر: